ابن حزم
358
المحلى
ما وافق النص ونترك ما لم يوافقه وبالله تعالى التوفيق * ( 1 ) 2285 مسألة - قطع اليد فيمن جحد العارية * قال أبو محمد رحمه الله : روينا من طريق مسلم نا عبد بن حميد نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع يدها فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وذكر الحديث * حدثنا حمام نا ابن مفرج نا ابن الاعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أم المؤمنين قالت : " كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع فتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه فكلم أسامة النبي صلى الله عليه وسلم فيها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا أسامة الا أراك تكلم في حد من حدود الله ثم قام عليه السلام خطيبا فقال إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها فقطع يد المخزومية " * وعن نافع عن ابن عمر قال : " كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها " قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي فقلت له تذهب إلى هذا الحديث فقال : لا أعلم شيئا يدفعه وقال تقطع يد المستعير إذا جحد ثم أقر * حدثنا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب انا عثمان بن عبد الله بن الحسن ابن حماد نا عمرو بن هاشم أبو مالك عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم عن نافع عن
--> ( 1 ) وجد في هامش نسخة رقم 14 ما نصه * وأما أي اليدين تقطع ؟ فان عبد الله بن ربيع ثنا قال ثنا ابن مفرج ثنا قاسم بن اصبغ ثنا ابن وضاح ثنا سحنون ثنا ابن وهب عن مخرمة بن بكير بن الأشج عن أبيه عن نافع مولى ابن عمر قال : سرق سارق بالعراق في زمان علي بن أبي طالب فقدم ليقطع يده فقدم السارق يده اليسرى ولم يشعروا فقطعت فأخبر على ابن أبي طالب خبره فتركه ولم يقطع يده الأخرى وبهذا يقول مالك . وأبو حنيفة وقال بعض أصحابنا على متولى القطع دية اليد وقال قائلون تقطع اليمنى ، واحتجوا أن الواجب قطع اليمنى واحتجوا في ذلك بقراءة ابن مسعود ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما ) والقراءة غير صحيحة وادعوا إجماعا وهو باطل يرده قطع على الشمال عن اليمين واكتفاؤه بذلك فلو وجب قطع اليمين لما أجزأ عن ذلك قطع الشمال كما لا يجزئ الاستنجاء باليمين ولا الاكل بالشمال ولا نص الا وجوب قطع اليد أو الأيدي في الكتاب والسنة الا أننا نستحب قطع اليمين للأثر عنه عليه السلام أنه كان يحب التيمن في شأنه كله * انتهى وقد أشار الناسخ إلى أن هذا ما ذكره وجده في نسخة أخرى فنقله *