ابن حزم
181
المحلى
قال أبو محمد : اختلف الناس في المحلل الآثم الملعون والمحلل له الآثم الملعون من هما : فروينا من طريق وكيع . عن سفيان الثوري . عن المسيب بن رافع . عن قبيصة ( 1 ) بن جابر قال قال عمر بن الخطاب : لا أوتى بمحل ولا بمحلل الا رجمته ، ومن طريق ابن وهب أخبرني يزيد ( 2 ) بن عياض بن جعدبة أنه سمع نافعا يقول : ان رجلا سأل ابن عمر عن التحليل فقال له ابن عمر : عرفت عمر بن الخطاب لو رأى شيئا من ذلك لرجم فيه * قال أبو محمد : يزيد بن عياض بن جعدبة كذاب مذكور بوضع الحديث ، وعن عبد الرزاق . عن سفيان الثوري . عن عبد الله بن شريك العامري قال سمعت ابن عمر يسأل عمن طلق امرأته ثم ندم فأراد أن يتزوجها رجل يحللها له ؟ فقال له ابن عمر كلاهما زان ولو مكثا عشرين سنة ، ومن طريق وكيع . عن أبي غسان المدني عن عمر بن نافع . عن أبيه أن رجلا سأل ابن عمر عمن طلق امرأته ثلاثا فتزوجها هذا السائل عن غير مؤامرة منه أتحل لمطلقها قال ابن عمر : لا إلا بنكاح رغبة كنا نعده سفاحا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن طريق ابن وهب أخبرن الليث بن سعد . عن محمد بن عبد الرحمن المرادي انه سمع أبا مرزوق ( 3 ) التجيبي يقول : إن رجلا طلق امرأته ثلاثا ثم ندما وكان له جار فأراد أن يحلل بينهما بغير علمهما فسألت عن ذلك عثمان فقال له عثمان لا الا بنكاح رغبة غير مدالسة ، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال : آكل الربا ومؤكله وشاهداه وكاتبه إذا علموا به والواصلة والمستوصلة ولاوى الصدقة والمعتدى والمرتد أعرابيا بعد هجرته عن خالد الحذاء عن مروان الأصفر عن أبي رافع قال : سئل عثمان وعلى وزيد بن ثابت عن الأمة هل يحلها سيدها لزوجها إذا كان لا يريد التحليل يعنى إذا بت طلاقها ؟ فقال عثمان وزيد نعم . فقام على غضبان وكره قولهما ، وعن علي لعن المحلل والمحلل له . ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري ومعمر كلاهما عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن ابن عباس : أن رجلا سأله عمن طلق امرأته كيف ترى في رجل يحلها له فقال ابن عباس من يخادع الله يخدعه . وصح عن قتادة . والحسن . والنخعي قالوا إن نوى واحد من الناكح أو المنكح ( 4 ) أو المرأة التحليل فلا يصلح فان طلقها فلا تحل للذي طلقها . ويفرق بينهما إذا كان نكاحه
--> ( 1 ) وفي النسخة رقم 14 عن جابر ولعله غلط ( 2 ) وفي النسخة رقم 16 زيد ( 3 ) وفي النسخة رقم 16 مروان ( 4 ) هكذا في النسخ ولعله المنكح له