السيد محمد سعيد الحكيم
489
المحكم في أصول الفقه
للشك في وقوع العقد بالعربي . وأخرى : يكون مسببا عن الشك في قابلية الموضوع ، كما لو شك في صحة البيع للشك في كون المبيع خمرا أو ميتة . وثالثة : يكون مسببا عن الشك في أهلية الفاعل للقيام به ، كما لو شك في صحة صلاة الميت لاحتمال عدم إيمان المصلي أو عدم إذن الولي له ، أو شك في صحة البيع لاحتمال الحجر على البائع . أما الأول فهو المتيقن عندهم من جريان قاعدة الصحة . وبها ترفع اليد عن الأصول الموضوعية المقتضية للبطلان ، الجارية في الأسباب ، كاستصحاب الحدث ، وأصالة عدم وقوع العقد العربي ، أو في المسببات ، كاستصحاب عدم الانتقال أو عدم ترتب الأثر ، التي هي مرجع أصالة الفساد . وأما الثاني فقد أنكر غير واحد جريان قاعدة الصحة فيه ، لدعوى خروجه عن السيرة التي هي عمدة الدليل في المقام لكن لم يتضح تحديد شرط قابلية الموضوع ، فقد مثلوا له بما لو احتمل كون المبيع خمرا أو ميتة أو وقفا . ولا يخفى أن المراد به إن كان هو الأمر الذي يمتنع طروءه على الموضوع بعد فقده له ، اختص بالميتة ، لعدم إمكان طروء التذكية عليها ، بخلاف الخمر والوقف ، لإمكان انقلاب الخمر خلا ، فيجوز بيعه ، كما يمكن طروء مسوغات البيع على الوقف . وإن كان مطلق الشرط المعتبر في الموضوع - كما يظهر من بعض مشايخنا - لزم عدم جريان القاعدة في البيع لو شك في العلم بالعوضين حينه ، أو في التساوي بين الربويين . ولا يمكن منهم البناء على ذلك ، لدخوله في مورد السيرة الفعلية أو