السيد محمد سعيد الحكيم

432

المحكم في أصول الفقه

المشكوك ، بحيث لا يشرع بدونه ، كالقنوت بالإضافة للقراءة ، ولا يعم محل الكلام . ومنه يظهر الوجه في عدم تحقق المضي بمضي وقت الفضيلة ، وأنه لابد فيه من وقت الفوت ، كما تضمنه صحيح زرارة والفضيل المتقدم ( 1 ) . ثالثها : ما يكون الترتيب بينه وبين المشكوك واجبا تكليفا من دون أن يكون شرطا فيه ، حيث لا يكون الاتيان به قبله إتيانا به في غير محله ، بنحو يصدق الخروج عن محل المشكوك بالدخول فيه ، إذ لا محل لكل منهما بمقتضى تشريعه ، وإن لزم تقديمه بمقتضى التكليف بالترتيب زائدا على أصل التشريع ، ولا محرز لامتثال التكليف المذكور . ومنه يظهر أنه لا مجال لدعوى : تحقق التجاوز بفعل المنافي في ما يحرم قطعه ، كالصلاة ، خلافا لما يظهر من بعض الأعاظم قدس سره . الأمر الرابع : تقدم مضي محل الشك بناء على وحدة القاعدة قد يكون بالفراغ عن العمل ، وذلك في ما لو كان الشك في تمامية العمل المفروض الحصول ، لان تمامية العمل قائمة به ، فبالفراغ عنه يصدق مضيه ومضي جميع شؤونه القائمة به . وهو موضوع قاعدة الفراغ بناء على تعدد القاعدة . والمعيار في تحقق الفراغ عن العمل ومضيه الذي تضمنته النصوص ليس على الفراغ الحقيقي عن العمل المشروع المطلوب من المكلف . إذ لا يجتمع فرضه مع فرض الشك في تمامية العمل . ولا على الفراغ البنائي الاعتقادي وإن احتمل خطؤه - كما يظهر من غير واحد - لمخالفته لظاهر اطلاق الفراغ والمضي من دون قرينة . بل ظاهر صحيح محمد بن مسلم المتقدم في الأمر الثاني أنه أمر زائد على الفراغ ، لاخذه قيدا فيه . ولا على فعل معظم الاجزاء وإن كان من عادة المكلف التتابع والموالاة

--> ( 1 ) الوسائل : ج 3 ، باب : 6 من أبواب المواقيت حديث : 1 .