السيد محمد سعيد الحكيم

40

المحكم في أصول الفقه

الثالث : صحيحة ثالثة لزرارة عن أحدهما عليهما السلام ، قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال : " يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهد ، ولا شئ عليه . وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شئ عليه . ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات " ( 1 ) . قال شيخنا الأعظم قدس سره : " وقد تمسك بها في الوافية ، وقرره الشارح ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه " . والاستدلال إنما هو بقوله عليه السلام : " ولا ينقض اليقين بالشك " ، المتضمن لكبري الاستصحاب المشار إليها . وقد استشكل فيه بوجوه عمدتها ما أشار إليه شيخنا الأعظم قدس سره من أن قوله عليه السلام : " قام فأضاف إليها أخرى " إن أريد به الاتيان بالركعة متصلة بما قبلها كان مطابقا للاستصحاب ، حيت يحمل اليقين فيه على اليقين سابقا بعدم الاتيان بالركعة الرابعة الذي يكون مقتضى الاستصحاب معه الاتيان بها وعدم الاعتناء بالشك المتجدد . إلا أنه جار على مذهب العامة ، ومخالف لما عليه الامامية من علاج الشك المذكور بركعة الاحتياط المفصولة ، ولظاهر الفقرة الأولى المتضمنة للاتيان بالركعتين بفاتحة الكتاب ، لوضوح عدم تعينها في الركعة الرابعة المتصلة . بل التعبير فيها بقوله عليه السلام : " يركع . . . " ظاهر في إرادة أنه يصلي صلاة مستقلة

--> ( 1 ) الكافي في باب السهو في الثلاث والأربع من كتاب الصلاة ، حديث 3 ، ج 3 ص : 351 وقد أخرج صدر الحديث في الوسائل ج 5 ، في ، باب : 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 ، وذيله باب : 10 من الأبواب المذكورة : حديث : 3 .