السيد محمد سعيد الحكيم

308

المحكم في أصول الفقه

ويتعارضان ، ولا وجه لحكومة أحدهما على الاخر . نعم بناء على الرجوع في المقام لاستصحاب السببية - وغض النظر عما تقدم من عدم اليقين سابقا بكون الشرط تمام السبب - يتجه حكومته على استصحاب الحكم الفعلي المضاد ، كما تقدم هناك أيضا . تنبيهات الأول : الشك في استمرار القضية الشرطية للموضوع الخاص . . تارة : يكون للشبهة الحكمية ، كما تقدم في مثال الزكاة . وأخرى : يكون للشبهة الموضوعية ، كما لو ثبت أن هجر السكة مانع من ثبوت الزكاة ، وشك في هجر سكة بعد رواجها . والظاهر عدم الفرق بين القسمين في جريان الاستصحاب ، بعد كون الشرطية منحلة من كبرى شرعية . وإن كان الاستصحاب الموضوعي في الشبهة الموضوعية - كاستصحاب عدم هجر السكة - مغنيا عن الاستصحاب التعليقي الحكمي ، لحكومته عليه . الثاني : موضوع الحكم التعليقي ومعروضه قد يكون جزئيا مستمرا بنفسه ، كالذهب والفضة في المثال المتقدم ، وقد يكون كليا قابلا للتقييد ، كما لو فرض وجوب إنفاق الأب على زوجة ولده الصغير فتزوج الولد برضا أبيه مع الشك في بلوغه ، حيث يصدق حينئذ قولنا : كان هذا الولد لو تزوج لوجب على أبيه الانفاق على زوجته . وفي جريان الاستصحاب هنا - لو فرض جريانه في القسم الأول - إشكال ، لتقييد المتعلق ، كالانفاق ، بعدم بلوغ الولد ، فمع الشك في بلوغه لا يحرز الموضوع . نعم ، قد يتجه بناء على ما جروا عليه من التسامح العرفي في موضوع