السيد محمد سعيد الحكيم
306
المحكم في أصول الفقه
المعلق على مضي الحول ، كما يكون موضوعا للملكية المنجزة ، فيستصحب الوجوب المذكور له ، كما تستصحب الملكية المذكورة . مدفوعة : بأنه لا معنى للتبعيض في الفعلية ، بل فعلية الحكم منوطة بتمام ما اخذ فيه ، وبدونها ليس هناك إلا حكم انشائي وارد على العناوين الكلية منوط بتمام ما يكون دخيلا فيه . ودعوى : أنه يصدق قولنا : كان هذا المال إن مر عليه الحول وجبت فيه الزكاة مثلا ، فيستصحب المضمون المذكور . مدفوعة . . أولا : بعدا إحراز صدق ذلك ، إذ مع احتمال دخل المعاملة به في الحكم فالمتيقن صدق القضية المنوطة بذلك أيضا ، فالذي يصدق هو قولنا : كان هذا المال إن مر عليه وبقي رائجا ، وجبت فيه الزكاة . ومن الظاهر أنه لا أثر لاستصحاب ذلك ، بل لو علم بالقضية المطلقة لم يحتج للاستصحاب ، للعلم حينئذ بوجوب الزكاة في فرض عدم النسخ . وثانيا : أن القضية المذكورة ليست شرعية جعلية فعلية أو إنشائية ، بل منتزعة من ترتب الحكم على تمام ما اخذ فيه . ومن هنا يظهر اندفاع ما ذكره بعض المحققين ( 1 ) قدس سره من أنه إن قلنا بأن الشروط المأخوذة في الحكم - كمضي الحول في المثال - قيود مقومة للموضوع ، وأن موضوع وحوب الزكاة هو النقد الذي مضى عليه الحول مثلا امتنع جريان الاستصحاب ، لعدم الشك في بقاء الحكم الانشائي الوارد على الموضوع المقيد بعد فرض عدم النسخ ، وعدم إمكان استصحاب الحكم الفعلي ، لفرض عدم سبق اليقين به قبل فعلية موضوعه . وإن قلنا بأنها خارجة عن الموضوع ، وقد أنيط بها الحكم زيادة على إناطته به ، فموضوع وجوب الزكاة هو النقد ، وإن كان مضي الحول عليه شرطا
--> ( 1 ) المرحوم الشيخ محمد حسين الأصفهاني قدس سره .