السيد محمد سعيد الحكيم

259

المحكم في أصول الفقه

التعبد بمفاد الأصل . فاللازم بعد الاعتراف بكون العناوين المذكورة ملازمة لمفاد التعبد هو النظر في عموم دليل التعبد لها أمارة كان أو أصلا . إذا عرفت هذا ، فالدليل في المقام لا ينحصر بعمومات الاستصحاب ، ليدعى اختصاصه باحراز بقاء الشهر في يوم الشك ، دون لوازمه من خصوصيات الأيام للشهر اللاحق . بل من الظاهر من بناء العرف والمتشرعة كون الأصل في الشهر الهلالي التمامية ، بنحو تحرز جميع العناوين المذكورة ، لا خصوص بقاء الشهر ، فتترتب آثار أول الشهر ، وثانيه ، وآخره ونحوها من خصوصيات أيامه ولياليه . والمستفاد عرفا من نصوص إناطة الصوم والافطار بالرؤية الجري على ذلك ، فهي واردة لبيان ما يخرج به عن مقتضى الأصل المذكور . ولذا لا ريب عندهم في ترتيب أحكام العيد والحج وعاشوراء ونحوها من المواسم الدينية والمناسبات الشرعية والعرفية المنوطة بخصوصيات أيام الشهر ، فهو من موارد الأصل المثبت التي دل الدليل عليها بالخصوص ، وقد تقدم أنه أمر ممكن في نفسه . وهذا هو العمدة في المقام .