السيد محمد سعيد الحكيم
222
المحكم في أصول الفقه
معارض دائما باستصحاب آخر وجود له يعلمه الله تعالى ، وإن كان ذلك الحدوث مرددا بين الحدوث المعلوم المتعقب بالارتفاع ، والمشكوك المتأخر عنه ، كما لعله يظهر بالتأمل . على أنه لا مجال لاستصحاب الفرد في المقام أيضا ، لعدم دخل خصوصيته في الأثر ، بل الآثر لكلي الجنابة معرى عن كل خصوصية . نعم . يمكن أن يؤخذ حدوث المني الخاص ظرفا لزمان العلم بالجنابة بأن يراد استصحابها من حينه - لا قيدا في المستصحب ، ولا حاكيا معرفا له - فيأتي فيه ما يأتي في تعاقب الحالتين المتضادتين إن شاء الله تعالى . والله سبحانه وتعالى ولي العصمة والسداد .