الدكتور محمد عبده يماني
93
علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص )
وكانت رضي الله عنها أصدق الناس لهجة : عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة من فاطمة إلا أن يكون الذي ولدها " ( 1 ) . وقد ورد الكثير من الأحاديث الشريفة في سيادتها وفضلها : منها : عن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حسبك من نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية امرأة فرعون " ( 2 ) . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن فاطمة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين - أو سيدة نساء هذه الأمة " ( 3 ) . عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة " ( 4 ) . وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصبر عن رؤيتها ، ولا يبطئ عن زيارتها ولا يطيق بعدها عنه ، فكثيرا ما كان يذهب إليها ويجلس عندها ويطيل الجلوس وكان يشاركها شؤونها ، ويحمل عنها أولادها ويسألها عن مكنون سرها ودخيلة أمرها وعما عسى أن يؤلمها ويؤذيها .
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في ( المستدرك ) ( 3 / 160 ، 161 ) وصححه ووافقه الذهبي . ( 2 ) أخرجه الترمذي رقم ( 3878 ) في ( المناقب ) باب ( مناقب خديجة أم المؤمنين - رضي الله عنها - وقال : هذا حديث صحيح ( 5 / 660 ) . والحاكم في ( المستدرك ) وصححه ووافقه الذهبي ( 3 / 157 ) ورواه أيضا أحمد في ( المسند ) ( 3 / 135 ) وابن حبان رقم ( 222 - موارد ) . ( 3 ) جزء من حديث طويل رواه الشيخان وغيرهما عن عائشة عن فاطمة - رضي الله عنهما - وقد سبق تخريجه ( 4 ) رواه أحمد في ( المسند ) ( 1 / 293 ) . والحاكم في المستدرك ( 2 / 494 ) وصححه ووافقه الذهبي . وذكره الهيثمي في ( المجمع ) ( 9 / 223 ) وزاد نسبته إلى أبي يعلى والطبراني وقال : ورجالهم رجال الصحيح .