الدكتور محمد عبده يماني

38

علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص )

عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 1 ) ، فأهل البيت رضوان الله عليهم ، رغم كل ذلك ، لا تربطهم برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا رابطة الإيمان والتقوى ، ومن أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم من عمه أبي لهب ، وقد تبت يدا أبي لهب وتب ، فليس في الإسلام عنصرية يختل بها ميزان العدالة ولا محسوبية يتذبذب بها القانون ، ويتجه غير الوجهة التي أرادها الله الحق ، والذي خلق السماوات والأرض بالحق ، وأنزل الكتاب على رسوله صلى الله عليه وسلم بالحق ، وأمرنا تعالى أن : ( وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ) ( 2 ) وبين لنا : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ( 3 ) . ولقد بين ذلك المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ، لكن من ربطتهم به رابطة الدم الطاهر الزكي ، وحذرهم كل التحذير من أن يعتمدوا على النسب ، فقال عليه الصلاة والسلام : " من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه " . . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم حين نزل : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 4 ) قال : " يا معشر قريش أو كلمة نحوها ، اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا . ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا " ( 5 ) . وفي رواية دعا قريشا فاجتمعوا فعم وخص فقال : ( يا بني كعب بن لؤي ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني مرة بن كعب ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد الشمس أنقذوا أنفسكم من النار يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار ، فإني لا أملك لكم من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلاها . : ) وكما لعن الله إبليس وطرده من رحمته لأنه ظن أن الأصل الذي خلق

--> ( 1 ) الشورى 23 . ( 2 ) الرحمن 9 . ( 3 ) الحجرات 13 . ( 4 ) الشعراء 214 . ( 5 ) رواه الشيخان والترمذي .