القاضي ابن البراج
85
المهذب
كتاب الوقوف والصدقات والعطايا والهبات " باب الترغيب في فعل المعروف " روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : تصدقت يوما بدينار ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أما علمت أن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك عنها لحى سبعين شيطانا ( 1 ) . وعنه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن صدقة السر تطفئ غضب الرب ، فإذا تصدق أحدكم بيمينه فليخفها من شماله ( 2 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ج 6 ص 257 وزاد بعده : كلهم يأمره بأن لا يفعل وروي في الكافي باب فضل الصدقة من كتاب الزكاة عن الصادق ( عليه السلام ) قال واستزلوا الرزق بالصدقة فإنها تفك من بين لحى سبع مأة شيطان . قلت اللحى بفتح اللام منبت شعر اللحية وتثنيته لحيان وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان كما في التاج فالمراد أن الشيطان كثير المنع للصدقة بحيث كأنها تخلص من بين لحى كذا شيطانا . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 1 باب استحباب الصدقة في السر من كتاب الزكاة قلت إخفائها عن شماله كناية عن شدة الإسرار بها أي لا يبسط يمينه بإعطائها فيتقدم على شماله والنصوص في فضل الصدقة السر وأنها تطفئ غضب الرب وتكفر الخطيئة وغير ذلك عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) كثيرة جدا مثبوتة في أبواب آداب الصدقة زكاة البحار والوسائل ومستدركه وكنز العمال ج 6 كما ورد نحوها أيضا في فضل الصدقة بالليل .