القاضي ابن البراج

571

المهذب

وإذا قال : من جاء بعبدي الآبق كان له دينار ، فجاء به واحد ، فإنه يستحق دينارا ، فإن جاء به اثنان استحقا الدينار ، فإن جاء ثلاثة أو أكثر كان لكل واحد ما يصيبه وإذا قال : من دخل داري كان له دينار ، فدخلها اثنان أو أكثر ، كان لكل واحد منهما دينار . والفرق بين المسألتين ، أن من قال : من دخل داري فله كذا . علق الاستحقاق بالدخول ، وقد وجد من كل واحد منهم ذلك فاستحقه ، فليس كذلك الرد ، لأنه علق الاستحقاق برده ولم يكن يرده كل واحد منهم ، وإنما جاء به جميعهم ، فبجميعهم حصل المفقود ، فلهم كلهم الأجرة ، لأن السبب وجد من جميعهم ولم يوجد من كل واحد منهم على انفراده . وإذا قال : من جاء بعبدي الآبق كان له ثوب أو دابة ، فجاء به اثنان ، كانا مستحقين لأجرة المثل ، لأن العقد فاسد ، لأن الأجرة مجهولة ، فإن جاء به ثلاثة ، كان لكل واحد منهم ثلث أجرة المثل . وإذا قال لواحد : إن جئتني بعبدي الآبق فلك ثلاثون ، فجاءوا به ، كان لكل واحد منهم ثلث ما سماه به . وإذا قال : من جائني بعبد آبق من البصرة كان له دينار ، فجاء به من واسط ، فإنه يستحق نصف دينار ، لأنه عمل نصف العمل . وإذا قال : إن جئتني بعبدي فلك كذا ، فجاء به إلى باب البلد ثم هرب ، فإنه لا يستحق شيئا ، لأنه ما جاء به ، لأن المقصود من المجيئ به التسليم ، ولم يحصل . وإذا أقر ببعض اللقطة وأنكر بعضها ، كان القول قوله مع يمينه فيما أقر به ، وما أنكره . إذا اتهمه بلقطة وأنكرها ، كان القول قوله مع يمينه ، وعلى المدعى عليه ذلك ، البينة . وإذا مات اللقيط وترك مالا ، وادعى إنسان أنه ابنه ، لم يصدق في ذلك إلا ببينة . وإذا بلغ اللقيط وتزوج بامرأة ودخل بها ، وادعت إنه ابنها لم تصدق إلا ببينة