القاضي ابن البراج
568
المهذب
يوم تصدق به . أو دفعه إلى صاحبه إن حضر بعد ذلك ، فإن اختار صاحبها أن لا يأخذ ذلك ويكون له الأجر كان جائزا . وإذا هلكت اللقطة من عند الملتقط لها في زمان التعريف بتفريط منه كان عليه قيمتها يوم هلكت ، وكذلك يجب عليه أن يتصرف فيها في زمان التعريف ، وإن كان ذلك بغير تفريط ، لم يلزم الملتقط منها شئ . وإذا تصرف إنسان في مال اللقطة وربح فيه ربحا قبل كمال السنة ، كان الربح لصاحبها دونه ، وإن كان ذلك بعد السنة ، كان الربح له ، وعليه ضمان مال اللقطة لصاحبها . وإذا التقط مالا ، واشترى به جارية ، وحضر بعد ذلك صاحب المال فوجد الجارية ابنته ، فإن أجاز له ابتياعها ، انعتقت في الحال ، ولم يكن له مطالبة الملتقط بشئ من ذلك . وإن لم يجز البيع ، كان له مطالبته بالمال ، وكان على الملتقط إعادته ، ولا يجب على صاحب المال إدخال ابنته في ملكه من غير اختياره لذلك لأنها تنعتق عليه ويذهب ماله . وإذا وجد كنزا في دار ، وكانت الدار منتقلة إليه بميراث عن أهله كان ما وجده من الكنز بينه وبين شركائه في الميراث إن كان له شركاء ، وإن لم يكن له شركاء كان ذلك له دون كل أحد وإن كانت الدار انتقلت إليه بابتياع كان عليه أن يعرف البائع لها ، فإن عرف ذلك رده إليه ، وإن لم يعرفه كان ذلك له دون بائعها ، وكان عليه إخراج الخمس منه ويتصرف في الباقي إن شاء . وإذ وجد شيئا في دار أو صندوق ، وكان غيره يتصرف في الدار والصندوق ، كان الحكم فيه على الوجه الذي يوجد ذلك الشئ عليه كالحكم في اللقطة التي يجري مجراه . وإن كان لا يتصرف في ذلك غيره ، كان ذلك له . وإذا ابتاع شيئا من الإبل أو البقر أو الغنم ، فذبحه فوجد في جوفه مالا أو ما له قيمة ، فعليه أن يعرفه للبايع ، فإن عرفه دفعه إليه ، وإن لم يعرفه ، كان عليه إخراج الخمس منه