القاضي ابن البراج

538

المهذب

المغلقة ، في حرز . فإن سرق سارق مما في هذه الدار المفتوح بابها مما هو في قاعتها وخارج عن بيوتها المقفلة ، لم يكن سارقا من حرز . فإن كان بابها مغلقا عليها ، كان ما في قاعتها وبيوتها في حرز ولو كانت أبواب بيوتها وخزائنها مفتوحة ، فإن كان بابها مفتوحا وأبواب بيوتها وخزائنها مفتوحة : لم يكن ذلك حرزا . وإن كان صاحبها فيها وكانت أبوابها مفتوحة ، فليس شئ منها بحرز . إلا ما كان يراعيه ببصره دون غيره ، وكذلك ما جرى مجرى الدار من المنازل وما أشبهها . وأما باب الدار ، فإذا نصب ودار في مكانه ، كان في حرز ، سواء كان مغلقا أو مفتوحا . وأما أبواب البيوت والخزائن التي دخلها ، فهي كالمتاع في الدار ، فإن كانت هذه الأبواب مغلقة ، فهي في حرز ، وإن كان باب الدار مغلقا فهي في حرز . وأما حلقة الدار إن كانت قد سمرت ( 1 ) فيه ، فهي في حرز ، لأن العادة جارية في الاحتراز عليها بسمرها في الباب ، فإن قلعها إنسان وكانت قيمتها نصابا ، كان عليه القطع . وأما حائط الدار والذي فيه مبني ( 2 ) ، من آجر أو حجر أو خشب ، فهو في حرز ، لأن ما كان حرزا لغيره في نفسه حرز . فإن هدم إنسان شيئا من الحائط وأخذ منه ما قيمته النصاب ، كان عليه القطع . وإذا أخرج السارق متاعا من بيت في الدار إلى صحنها ، وكان باب البيت مفتوحا ، وكذلك باب الدار ، لم يكن عليه قطع ، لأنه لم يخرجه من حرز . فإن كان باب الدار مفتوحا وباب البيت مغلقا على المتاع ، كان عليه القطع ، لأنه قد أخرجه من حرز إلى غير حرز ، لأن باب الدار إذا كان مفتوحا ، لم يكن صحنها حرزا . وإن كان باب الدار مغلقا ، وباب البيت مفتوحا ، وأخرج المتاع منه إلى الصحن ، لم يجب عليه القطع ، لأن البيت إذا كان مفتوحا لم يكن حرزا ، فإذا أخرجه إلى الصحن ، كان قد أخرجه من غير حرز إلى ما هو حرز ، فلا قطع عليه . وإن كان

--> ( 1 ) بمسمار . ( 2 ) أي ما يستعمل في بناء الحائط .