القاضي ابن البراج
526
المهذب
الباقي من الشهود وقال : الساعة يحضرون ، كان عليه حد الفرية لأنه لا تأخير في ذلك ولا يجوز شهادة النساء على الانفراد في الزنا ، ووجب على كل واحدة منهن حد الفرية . فإن شهد أربعة نفر - ثلاثة رجال . وامرأتان - قبلت شهادتهم في ذلك ، ووجب بشهادتهم ، الرجم . فإن شهد رجلان وأربع نساء ، لم يجب الرجم بهذه الشهادة ، ويجب بها الحد الذي هو الجلد . فإن شهد رجل وست نساء أو أقل أو أكثر ، لم تقبل هذه الشهادة في الزنا ، ووجب على كل واحد منهم حد الفرية . فإن شهد أربعة نفر بالزنا على رجلين وامرأتين ، أو أكثر من ذلك ، قبلت شهادتهم ووجب إقامة الحد على المشهود عليهم ، ويجوز تفريق الشهود ، إذا رأى الإمام في ذلك صلاحا . وإذا وجد رجل وامرأة على حال الزنا وادعى الزوجية ، درأ عنهما الحدود . وإذا شاهد الإمام إنسانا على حال الزنا أو شرب الخمر ، كان عليه إقامة الحد على من شاهده لذلك ، ولا ينتظر مع مشاهدته له على ذلك قيام البينة على ما شاهده عليه ولا إقراره بذلك أيضا ، وهذا مخصوص بالإمام دون غيره من سائر الناس ، لأن غيره إذا شاهد ذلك فلا يجوز له إقامة الحد مع مشاهدته إلا مع قيام البينة بذلك . وأما القتل ، والسرقة ، والقذف ، وما يجب فيه حق للمسلمين ، من حد أو تعزير فليس للإمام إقامة الحد على ذلك ، إلا بعد مطالبة صاحب الحق بذلك ولا يكفي مشاهدته له على هذه الحال . فإذا طلب صاحب الحق ذلك من الإمام ، أقام الحد فيه ، ولا ينتظر أيضا مع علمه بذلك إقراره أو قيام البينة به . وإذا أقر رجل بالزنا أربع مرات بأنه زنى بهذه المرأة ، وأكذبته المرأة ، أو قالت : أكرهني ، كان عليه الحد دونها . فإن أقرت المرأة أربع مرات بأن هذا الرجل زنى بها ، وأكذبها الرجل ، كان عليها الحد دونه ، وكذلك الحكم لو صدقها مرة واحدة . * * *