القاضي ابن البراج

519

المهذب

فأما الزناة ، فينقسمون خمسة أقسام . أولها : يجب الحد فيه بالقتل على كل حال . وثانيها : يجب الجلد فيه ، ثم الرجم . وثالثها : يجب الرجم فيه دون الجلد . ورابعها : يجب فيه الجلد ثم النفي . وخامسها : يجب فيه الجلد فقط . وأما ما يجب فيه القتل على كل حال ، فهو وطؤ من وطأ ذات محرم منه ، من أم ، أو بنت ، أو أخت ، أو ابنتها ، أو بنت أخ ، أو عمة ، أو خالة ، حرا كان أو عبدا ، مسلما كان أو كافرا ، شيخا كان أو شابا ، محصنا كان أو غير محصن . أو كان ذميا فزنى بمسلمة . فإنه يقتل على كل حال وإن أسلم ، وعلى المرأة الحد على ما يستحقه ، من جلد أو رجم . وكل من غصب امرأة فرجها ، محصنا أو غير محصن وكل من زنى بامرأة أبيه ، محصنا أو غير محصن . وأما الذي يجب فيه الرجم بعد الجلد ، فهو وطؤ الشيخ والشيخة إذا زنيا وكانا محصنين . وأما الذي يجب فيه الرجم دون الجلد ، فهو وطؤ كل محصن أو محصنة ليسا بشيخين . وأما الذي يجب فيه الجلد ثم النفي ، فهو البكر والبكرة ، والبكر هو الذي أملك على امرأة ولم يكن دخل بها . وأما الذي يجب فيه الجلد فقط ، فهو كل من زنى وهو غير محصن ولا بكر ، رجلا كان أو امرأة . وحد الإحصان في الرجل ، أن يكون له فرج يتمكن من وطئه ، ويكون مالكا له بعقد أو ملك يمين . والعقد يكون دائما غير مؤجل ، لأن المتعة لا تحصن ، ولا فرق بين أن يكون العقد الدائم عقدا على حرة أو أمة ، أو عقدا على امرأة يهودية