القاضي ابن البراج
499
المهذب
وإذا دخل ستة غلمان الماء ، فغرق واحد منهم ، فشهد اثنان منهم على الثلاثة بأنهم غرقوه ، وشهد الثلاثة على الاثنين : إنهما غرقاه ، فيجب أن تفرض الدية أخماسا : على الاثنين ثلاثة أخماس الدية ، وعلى الثلاثة ، خمسا الدية . وإذا شرب أربعة نفر خمرا ، فتباعجوا ( 1 ) بالسكاكين أو غيرها ، فمات منهم اثنان ، وجرح اثنان ، فالحكم فيهم ، أن يضرب المجروحان كل واحد منهما ثمانين جلدة ، ويكون عليهما دية المقتولين ، ثم تقاس جراحتهما وترفع من الدية . وإن مات واحد من المجروحين ، لم يكن على أولياء المقتولين شئ . وإذا ركبت جارية جارية ، فنخستها أخرى ، فقمصت المركوبة ، فصرعت الراكبة ، فماتت ، كانت الدية على الناخسة ، والقامصة نصفين . وروي ( 2 ) أن عليهما ثلثي الدية وسقط الثلث الباقي لركوب الميتة عليها ، والأول أظهر . وإذا قطع الختان حشفة غلام ، كان عليه ضمان ذلك . وإذا تطبب إنسان ، أو تبيطر ، فليأخذ البراءة ، وإلا كان ضامنا لما يحدثه من جناية . * * * باب " البينات على القتل والقسامة " القتل يثبت بأمرين : بينة ، أو إقرار . فأما البينة ، فهي شهادة شاهدين ، عدلين ، بأن المدعى عليه قتل المقتول . وأما الاقرار . فهو إقرار القاتل على نفسه بأنه قتل المقتول . ولا فصل في هذين الوجهين بين أن يكون القتل عمدا أو خطئا في أن الحكم يثبت بكل واحد منهما . فإن لم يكن لأولياء الدم شاهدان ، يشهدان لهم على القاتل بأنه قتل صاحبهم
--> ( 1 ) يقال : بعج بطنه إذا شقه بالسكين . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من موجبات الضمان .