القاضي ابن البراج
486
المهذب
أو يسرى ، فإن اندملت فقد استقر على المقتص دية اليسار ، وله قطع اليمين . فإن استوفاها قصاصا كان عليه دفع دية اليسار . وإن عدل ( 1 ) عن اليمين وجبت له دية اليمين ، وكان عليه دية اليسار ، فليتقاصان ، فإن سرى قطع اليسار إلى النفس ، كان عليه ضمان النفس ، لأنه سراية عن قطع مضمون سرى إلى النفس . وهي مضمونة ، فكانت ديتها عليه ، فعليه دية نفس بغير زيادة على ذلك . وإذا قطع يدي رجل ورجليه ، كان عليه ديتان ، دية في اليدين ، ودية في الرجلين . فإن مات بعد الاندمال ، استقرت الديتان على الجاني . وإن سرى القطع إلى النفس ، كان عليه دية واحدة ، لأن أرش الجناية يدخل في بدل النفس . وإذا قطع يد عبد ، كان عليه نصف قيمته . ويمسكه سيده . فإن قطع يدي عبد أو رجليه ، كان عليه قيمته كاملة يتسلم العبد . ( 2 ) وإذا قطع رجل ، يد عبد ، وآخر يده الأخرى ، كان عليهما قيمة كاملة ، على كل واحد منهما نصفها ، ويمسكه سيده . ودية الكافر ، ثمان مأة درهم . فإذا جنى عليه جناية لها أرش مقدر ، كان التقدير في ديته ، ففي يده أربع مأة درهم ، وفي موضحته أربعون درهما ، وفي إصبعه ثمانون درهما . والمرأة الكافرة على النصف من ذلك . ودية المسلم مأة من الإبل ، وقد ذكرنا ذلك مفصلا فيما تقدم ، وفي يده خمسون من الإبل ، وفي إصبعه عشرون ، وفي موضحته نصف عشر الدية - خمس من الإبل - . والمسلمة خمسون من الإبل ، وفي يدها خمس وعشرون . وتعادل الرجل إلى ثلث الدية ، فيكون في أصبعها عشر من الإبل ، وفي ثلاث أصابع
--> ( 1 ) أي عدل عن القصاص فيها إلى مال ولعل الصواب " وإن عفى " كما في المبسوط . ( 2 ) الصواب " ويتسلم " أي يأخذه الجاني لنفسه بدفع تمام قيمته بخلاف ما إذا دفع نصفها .