القاضي ابن البراج

448

المهذب

وقال : الريح الطيبة يشد العقل ويزيد في الباه ونهى النبي ( عليه السلام ) عن أكل الطفل والطين ( 1 ) والفحم وقال من أكل الطين أعان على نفسه ، ومن أكله فمات لم يصل عليه وأكل الطين يورث النفاق ، وقال ( عليه السلام ) : فضلنا أهل البيت على الناس كفضل دهن البنفسج على سائر الأدهان وقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) الخل يسكن المراء ويحيي القلوب ويقتل دود البطن ويشد الفم . فهذه جملة مقنعة اختصرناها من جملة ما ورد عن الأئمة ( عليهم السلام ) ( 3 ) في الاستشفاء بفعل الخير والبر والتعوذ والرقى فنحن نورد أيضا من جملة ما ورد عنهم في ذلك جملة مقنعة . وقال الصادق ( عليه السلام ) ثلاثة يذهبن النسيان ويحددن ( 4 ) الفكر قراءة القرآن والسواك والصيام وقال لبعض أهل بيته قد ذكر له أنه عليل : أدع مكيلا ( 5 ) فاجعل فيه برا واجعله بين يديه ( 6 ) وأمر غلمانك إذا جاء سائل أن يدخلوه إليه فتناوله منه بيده ويأمر أن يدعو

--> ( 1 ) كذا في نسخة الأصل بعطف الطين على الطفل وفي نسخة ( ب ) ونسخة أخرى بدون ذكر العطف فالمراد منع الأطفال عن أكلهما لكن الظاهر كون الأول أنسب بظاهر النهي وبما بعده فيمكن كون المراد بالطفل ما يشبه الطين ففي القاموس الطفال الطين اليابس وفيه أيضا طفل النبت أصابه التراب وفي تاج العروس في مستدركاته الطفل بالفتح الطين الأصفر المعروف بمصر تصبغ به الثياب ( 2 ) في بعض النسخ : من أكل الرمان بشحمه دبغ معدته والسفرجل يذكي قلب الضعيف ويشجع الجبان وروي من سيدنا أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أنه قال : ( 3 ) أي في باب الطب فقوله : في الاستشفاء استئناف لما يذكره في التالي ( 4 ) عن بعض النسخ " يجددن " بالجيم وفي الدعائم " يحدثن الذكر " ( 5 ) الصواب " مكتلا " بالتاء المثناة من فوق وهو الزنبيل الكبير ( 6 ) الظاهر " بين يديك " وهكذا في بعض الضمائر التالية ويحتمل أنه قال ( عليه السلام ) ذلك لمن يفعل بالمريض