القاضي ابن البراج
445
المهذب
ويكره أن يحتجم الإنسان في يوم أربعاء أو سبت فإنه ذكر أنه يحدث منه الوضح ( 1 ) والحجامة في الرأس فيه شفاء من كل داء وأفضل الدواء في أربعة أشياء الحجامة والحقنة والنورة والقئ . فإن نبع الدم ( 2 ) بإنسان فينبغي أن يحتجم في أي الأيام كان ويقرء آية الكرسي ويستخير الله ويصلي على النبي وآله . وإذا عرضت الحمى لإنسان فينبغي أن يداويها بصب الماء عليه فإن لم يسهل عليه فليحضر له إناء فيه ماء بارد ويدخل يده فيه ؟ وروي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يفعل ذلك والاكتحال بالأثمد عند النوم يذهب بالقذى ويصفي البصر . فإذا لدغت العقرب إنسانا فليأخذ شيئا من الملح ويضعه على موضع اللدغة ثم يعصر بإبهامه حتى يذوب وأكل العجوة يشفي من السم . وصفة ذلك أن يؤخذ تمر العجوة فينزع نواه ثم يدق دقا جيدا ويعجن بسمن بقر عتيق ويرفع ، فإذا احتيج إليه أكل للسم ، هكذا وصفه زيد بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) . وأفضل ما استشفت به النفساء أكل الرطب ومن اشتد وجعه فينبغي أن يستدعي بقدح فيه ماء ويقرأ عليه الحمد أربعين مرة ثم يصبه على نفسه ، ( 3 ) وأكل الزبيب المنزوع العجم على الريق ، فيه منافع عظيمة فمن أكل منه كل يوم على الريق إحدى وعشرين زبيبة منزوعة العجم قل مرضه ؟ وقيل أنه لا يمرض إلا المرض الذي يموت فيه
--> ( 1 ) أي البياض والمراد به هنا البرص وقد ورد في بعض الأخبار الإنكار على من ذكر ذلك فراجع له ولغيره من وقت الحجامة وآدابها إلى الوسائل الباب 11 و 13 من أبواب ما يكتسب به ( 2 ) الصواب " تبيغ الدم " قال ابن إدريس في السرائر : هو بالتاء المنقطة بنقطتين من فوق والباء المنقطة من تحتها بنقطة واحدة والياء المنقطة من تحتها بنقطتين وتشديدها والغين المعجمة أي هاج به . ( 3 ) رواه في دعائم الإسلام ج 2 فصل ذكر العلاج بتفصيل في اعتلال الحسين ( عليه السلام ) وذكر فيه أن جبرئيل قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الله تعالى لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا وفيها فاء وكل فاء آفة ما خلا سورة الحمد .