القاضي ابن البراج

37

المهذب

ملكه أو داره إليه بوجه من وجوه الأملاك ( 1 ) فهي ملكه ويجوز له بيعه لمن يستقي منه النخل والشجر والأرض والزرع وما جرى مجرى ذلك وهو مال من الأموال المتملكة وكذلك ما تخرجه أرض الإنسان من كلاء أو عشب ( 2 ) أو ما يعانيه من عشب إذا قطعه أو نفاه من مكان إلى مكان . فإن ثبت ( 3 ) في الصحارى والقفار والأرض الموات أو بحيث لا ملك لأحد عليه أو ما كان من الماء مسيلا في الأودية من الأمطار والأنهار الكبار الذي لا يعرف ابتدائها ولا ملك لأحد على منابعها ومجاريها وما استقر منه في وجه الأرض أو المصانع الجاهلية التي ليس لأحد عليها ملك فالناس في ذلك شرع واحد ومن سبق إلى شئ منه فهو أحق به إما لشربه ( 4 ) أو سقي زروعه أو سقي ماشيته وكذلك الحكم فيما كان من العشب النابت في البراري .

--> ( 1 ) أي من الإرث أو الشراء أو الإحياء وقوله " إليه " بمعنى وصل إليه ويشبه أن يكون فيه سقط . ( 2 ) قيل الكلاء على وزن الجبل مطلق النبات رطبا كان أو يابسا والعشب بضم العين ثم السكون الرطب منه وقيل غير ذلك راجع التاج واللسان وغيرهما في الكلمتين وقوله " أو ما يعانيه " لعله من عني الأرض بالنبات أي أظهرته كما في القاموس فالمراد إن بعض أنواع العشب يقطع ما خرج منه فينبت أصله ثانيا وبعضها ينقل إلى مكان آخر فكلها مملوكة لصاحب الأرض . ( 3 ) أي الماء المذكور من البئر والقناة وفي نسخة ( ب ) و ( م ) " فإن نبت " أي الكلاء والعشب لكن هذا يأتي ذكره قريبا وعلى كل ، بناءا على ما تقدم من كون الموات ملكا للإمام ( عليه السلام ) بحيث لا يحوز التصرف فيه إلا بإذنه فمقتضى القاعدة أن تكون هذه المنافع الحاصلة فيه ملكا له أيضا لأنها تابعة له كالحاصلة في ملك غيره ولم أر من تعرض لذلك . ( 4 ) في هامش نسخة ( ب ) هنا " أو حيازته في وعائه " ونحوه في هامش الأصل عن بعض النسخ مع تغيير في الكلمة والعبارة .