القاضي ابن البراج
427
المهذب
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا يضيف الضيف إلا كل مؤمن ومن مكارم الأخلاق قرى الضيف وحد الضيافة ثلاثة أيام فما كان أكثر من ذلك فهو صدقة . وقال : من أكل طعاما لم يدع إليه فإنما يأكل في جوفه شعلة من نار . وقال الصادق ( عليه السلام ) لبعض أصحابه ما يمنعك أن تعتق كل يوم رقبة قال لا يحتمل ذلك مالي جعلت فداك قال : فأطعم كل يوم رجلا مؤمنا ، موسرا كان أو معسرا ؟ إن الموسر قد يشتهي الطعام وذكر باقي الحديث ( 1 ) . " باب أقسام الأطعمة والأشربة " الأطعمة ضربان : حيوان وغير حيوان والحيوان على ثلاثة أضرب : مباح ومحرم ومكروه . فالمباح هو كل ما كان ذكيا من الإبل والبقر والغنم والطير الحلال أكله ويتميز ذلك بذكرنا ما لم يحرم أكله ( 2 ) وسيأتي ذكر ذلك بمشيئة الله تعالى ومن ذلك ( 3 ) ما كان جلالا واستبرأ بعد ذلك الجلال من الإبل بأربعين يوما ، والبقر بعشرين يوما ، والحمل والشاة بعشرة أيام ، وكل ما شرب من هذه الأجناس خمرا ثم ذبح غسل بالماء ( 4 ) ؟
--> ( 1 ) دعائم الإسلام في الباب المذكور والوسائل الباب 26 و 29 من الأطعمة والبحار باب إطعام المؤمن من كتاب العشرة على اختلاف يسير في لفظه ولم أجد للحديث باقيا في آخره ( 2 ) الصواب " ما يحرم " ( 3 ) أي من المباح الحيوان الجلال بعد الاستبراء لكن يأتي أنه مكروه فكأنه أراد بالمباح هنا أعم منه ( 4 ) أي غسل لحمه وأما ما في بطنه فيأتي أنه لا يحل بالغسل وزاد في هامش نسخة ( ب ) هنا " وكل ما شرب من ذلك بولا غسل ما في بطنه "