القاضي ابن البراج

417

المهذب

كان فرضه في الكفارة ، الصيام ، وإن كان موسرا بما فيه من الحرية صح منه العتق والإطعام والكسوة في ذلك ولا يصح منه فيه الصوم . وإذا حلف إنسان لا أدخل هذه الدار ثم دخلها أو شيئا منها أو غرفة منها حنث ؟ ولا فرق في ذلك بين أن يدخلها من الباب أو ينزل إليها من السطح ، فإن كان سطحها محجرا ورقى عليه ( 1 ) لم يحنث وكذلك إن وقف على بدن ( برز - خ ل ) الحائط لم يحنث . وإذا حلف لا أدخلنها فجلس في سفينة أو على شئ فحمله الماء فأدخله إليها أو ألقى نفسه في الماء فحمله فأدخله إليها حنث ؟ لأنه دخلها باختياره ، وإذا حلف لا دخلت هذه الدار وكان خارجا منها فابتدأ ودخلها حنث ولو كان فيها فاستدام المقام فيها لم يحنث . وإذا حلف لا دخلت بيتا فدخل بيتا من آدم أو شعرا ووبر أو طين أو مدر فإن كان بدويا ودخل ذلك حنث سواء دخل بيوت البادية أو الحاضرة . وإن كان قرويا فدخل بيوت البلدان حنث وإن دخل بيوت البادية ( 2 ) وكان يعرفها حنث وإن لم يعرفها لم يحنث . وإذا حلف أن لا يأكل من طعام يشتريه زيد فاشترى زيد طعاما واشترى عمرو طعاما وخلطاه فأكل منه ( 3 ) حنث لأنه لا يقطع ( 4 ) على أنه لم يأكل من طعام زيد

--> ( 1 ) ظاهره أنه إذا لم يكن السطح محجرا ورقى عليه يحنث والظاهر عدم الفرق لعدم صدق دخول الدار به على كل حال كما في المبسوط ( 2 ) في نسخة ( ب ) هنا بعد البادية " أو الحاضرة " وفي نسخة الأصل كذلك لكن عليه علامة زيادة هذه الكلمة وهو الصواب لأن بيوت الحاضرة هي بيوت البلدان ( 3 ) أي نصفه مثلا فما دونه ( 4 ) الاعتبار في تحقق الحنث بالقطع على الأكل منه لا بعدم القطع على أنه لم يأكل منه كما يأتي قريبا في أكل الثمرة .