القاضي ابن البراج

407

المهذب

يمينا ؟ فإن قيده برب الدار وخالق الحركة أو رازق الجند وما أشبه ذلك لم يكن يمينا على حال مثل أن يكون رب الدار وخالق الحركات ورازق الجند . وإذا قال وعزة الله وجلال الله أو عظمة الله وأراد اليمين كان ذلك يمينا ؟ فإن قال وعلم الله وقدرة الله وأراد كونه عالما أو كونه قادرا وأراد بذلك اليمين كان يمينا ؟ وإن أراد المعنى الذي يكون العالم والقادر به عالما وقادرا لم يكن ذلك يمينا لأنه تعالى عالم لنفسه وقادر لنفسه . فإذا قال أقسمت بالله وأراد بذلك اليمين كان يمينا ؟ وإن أطلق ذلك لم يكن يمينا لأن قوله " أقسمت بالله " يحتمل أن يكون خبرا والخبر عن إنه أقسم متقدما لا يكون يمينا ؟ فإن لم يرد بذلك الخبر ونوى اليمين كان يمينا صحيحة . وإذا قال لعمر الله ونوى اليمين بذلك كان يمينا ( 1 ) وإذا أطلق ولم ينو اليمين لم يكن يمينا ؟ وإذا قال اعزم بالله لم يكن يمينا نوى بذلك اليمين أو لم ينو ، لأن ذلك ليس من ألفاظ اليمين وإذا قال أسألك بالله أو قال أقسم عليك بالله لتفعلن كذا لم يكن يمينا . وإذا قال والذي نفسي بيده ونوى اليمين كان ذلك يمينا لأنه روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يقسم بذلك كثيرا فيقول تارة " والله الذي نفسي بيده وتارة والذي نفس محمد بيده " . وإذا قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ونوى اليمين كان ذلك يمينا لأنه روي أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقسم بذلك فيقول : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وتردى بالعظمة . وإذا حلف في النفي أو الإثبات واستثنى فقال : إن شاء الله سقط حكم اليمين بذلك ولم يثبت لها حنث ، وإنما سقط ذلك بهذا الاستثناء إذا كان متصلا غير منفصل

--> ( 1 ) زاد هنا في هامش نسخة ( ب ) : وإذا قال تالله ونوى اليمين كان ذلك يمينا وإذا قال أشهد بالله ونوى بذلك اليمين كان يمينا .