القاضي ابن البراج

392

المهذب

وإذا كان له عبد فأتلف عليه مالا فإن ضمانه لا يثبت في ذمته ؟ وإذا جنى على المكاتب وكانت الجناية على نفسه انفسخت الكتابة سواء كانت من سيده أو من غيره ؟ فإن كان القائل له غير سيده كان عليه القيمة لسيده والكفارة لله تعالى ( 1 ) فإن كان القاتل ، السيد لم يكن عليه قيمة لأنه قد عاد إلى ملكه بفسخ الكتابة ( 2 ) والكفارة واجبة عليه ، وما يكون في يده من مال فهو لسيده إذا قتله السيد أو غير السيد لأنه ملكه ، وكان له ماله بحق الملك لا بالإرث . فإن كانت الجناية على طرفه ( 3 ) وكان حرا لم يجب عليه القصاص ، لأن الحر لا يقتل بالعبد ؟ ( 4 ) وإن كان عبدا كان عليه القصاص ، فإذا وجب الأرش في جناية الخطأ أو في جناية العمد إذا عفا عن القصاص فيها فإن الأرش للمكاتب لأنه من جملة الكسب وليس له المطالبة بالأرش إلا بعد اندمال الجرح ؟ فإن سرت الجناية إلى نفسه انفسخت الكتابة وعاد إلى ملك سيده وما يكون في يده من مال فهو للسيد . * * *

--> ( 1 ) يأتي في باب القصاص بيان هذه الكفارة في العمد والخطاء وكذا في باب الكفارات . ( 2 ) أي صار بحكم القن وقد ذكر المصنف في باب القصاص أن من قتل عبده القن فعليه التعزير والكفارة لكن في بعض النصوص أنه يؤخذ منه القيمة ويتصدق به عن العبد كما عن جمع من الأصحاب مع أن في بطلان الكتابة بقتل المولى إشكالا وإنما ورد النص به في موت المكاتب المشروط . ( 3 ) زاد هنا في هامش نسخة ( ب ) " من سيده لم يقاص " عليه لأن له عليه ملكا فإن كان ضعيفا لم يلزمه الأرش وكان الجاني غير سيده " لكن صوابه كما في المبسوط : لأن له عليه ملكا وإن كان ضعيفا ويلزمه الأرش وإن كان الجاني غير سيده . ( 4 ) أي إذا لم يقتل به لعدم المكافئة فلا قصاص في الطرف أيضا لذلك .