القاضي ابن البراج
375
المهذب
يكن قيمة الجاني خمسا من الإبل ، وللمدبر مال وولد فماله لسيده وليس للمجني عليه فيه حق . وإذا ضرب إنسان بطن امرأة مدبرة فألقت جنينها ميتا وماتت ؟ ! كان في الجنين عشر قيمة أمه يوم جنى عليها وفي الأم قيمتها وكان جميع ذلك للسيد يفعل فيه ما أراد ؟ فإن ألقت جنينا حيا ثم ماتت ومات كان فيها قيمتها وفي الجنين قيمته لأنه إذا كان حيا فحكمه حكم نفسه ، وإذا كان ميتا فحكمه حكم أمه . " باب المكاتبة " المكاتبة جائزة في شرع الإسلام ؟ بدليل قوله تعالى : فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ( 1 ) وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " من أعان غارما أو غازيا أو مكاتبا في كتابته أظله الله يوم لا ظل إلا ظله " ( 2 ) فإذا كانت المكاتبة جائزة كما ذكرناه فكاتب إنسان مملوكه ذكرا كان أو أنثى على مبلغ معين من المال يؤديه إليه في نجوم معلومة كان جائزا ؟ وهي ضربان أحدهما : مطلق والآخر : مشروط ، فأما المطلق : فهو أن يكاتب عبده أو أمته على مال معين في نجوم معلومة ولا يشرط عليه أنه متى عجز كان ردا في الرق والمشروط ، هو أن يشرط على عبده أو أمته في حال المكاتبة أنه إن عجز عن أداء ذلك كان ردا في الرق ؟ وله جميع ما أخذ منه . فإذا كاتب إنسان مملوكه مكاتبة مطلقة على ما بيناه ، وأدى شيئا من مكاتبته ، انعتق منه بحساب ذلك ، ولم يكن لسيده عليه ، سبيل ، فإن مات المكاتب وترك مالا وولدا ورث سيده منه بمقدار ما بقي له من العبودية ، وكان الباقي لولده إذا كانوا أحرارا ؟ فإن كان المكاتب قد رزق ولدا بعد المكاتبة من مملوكة له كان حكم ولده كحكمه
--> ( 1 ) النور : 33 ( 2 ) مسند ابن حنبل ج 3 ص 487 ومستدرك الحاكم ج 2 كتاب الجهاد ص 89 بإسنادهما عن سهل بن حنيف باختلاف يسير في اللفظ وأورده في المبسوط عن سهل كما في المتن إلا أن فيه " عاتقا " بدل " غارما "