القاضي ابن البراج
371
المهذب
لشريكه قيمة فإن مات فعتق نصف العبد كانت بقية القيمة من الثلث ، فإن لم يكن في الثلث فضل كان مخيرا بين أن يعتق وبين أن يستسعى ( 1 ) . وليس للمدبر ولا لأم الولد مال وما يكون معهم من ذلك فهو لساداتهم حتى يعتقوا . وإذا دبر ذمي مملوكه فأسلم المملوك قيل له إن أردت الرجوع في التدبير بعناه عليك وإن لم ترده حيل بينك وبينه وأدى خراجه إليك حتى تموت فيعتق أو تستسعيه إن اتفق معك على ذلك أو ترجع فتبيعه ( 2 ) . والحربي إذا دخل دار الإسلام بأمان فدبر عبدا له كان جائزا ؟ ! فإن أراد الرجوع إلى دار الحرب لم يمتنعا ( لم يمنعا خ ل ) من ذلك ؟ ! فإن أسلم المدبر قيل للحربي إن رجعت في التدبير بيع عليك ولم يمنع من ذلك وإن لم ترجع خارجناه لك ( 3 ) ومنعناك خدمته فإن أردت العودة إلى بلدك وكلت بخراجه إن شئت من يقبضه فإذا مت كان حرا وإن اتفقت معه على السعاية سعى لك في قيمته ، فإن كان التدبير حصل في دار الحرب وخرج مستأمنا والعبد معه فأسلم العبد بيع عليه على كل حال . وإذا دبر المرتد مملوكه وتاب قبل أن يحكم الحاكم في ماله جاز تدبيره ،
--> ( 1 ) لعل المراد أن الشريك الآخر مخير بين أن يبطل عتق النصف المدبر وبين أن يبقيه ويستسعى العبد في نصيبه وذلك لما مر هنا من أن تدبير الشريك لحصته بمنزلة إعتاقه وقد مر في الإعتاق أنه إن كان موسرا ضمن حصة شريكه وإن كان معسرا بطل اعتاق حصته ومن المعلوم أن عدم فضل في الثلث كالإعسار لكن تقدم هناك أيضا أنه إن كان قصده من اعتاق حصته ، القربة صح على كل حال ويستسعى العبد في الباقي ومقتضاه أن يكون المقام كذلك . ( 2 ) صححت عبارات مسألة من المختلف وجواهر الكلام . ( 3 ) المخارجة الضريبة وهي يضرب المولى على عبده شيئا معينا من كسبه في كل يوم فيكسب العبد لنفسه بما أراد ويؤدي إلى مولاه ما ضرب عليه وهو المسمى . بالخراج هنا وما زاد عليه فهو له وهي جائزة شرعا إذا كان كسبه يفي بنفقته وخراجه