القاضي ابن البراج
368
المهذب
ويجوز له تدبير حصته من مملوكه ( 1 ) فإن مات الذي دبر حصته في مملوك كان بمنزلة الذي يعتق الحصة في العبد ( 2 ) . وإذا قال لمملوكه أنت حر إن حدث بي موت في مرضي هذا أو في سفري هذا ، لم يكن ذلك تدبيرا إذا صح أو قدم ؟ ! وكذلك : إن قال له أنت حر بعد موت زيد ، فإن مات السيد قبل موت زيد ، كان للوارث بيع المملوك . وإذا قال كل مملوك لي حر بعد وفاتي كان جميع ما في ملكه في حال هذا القول منه مدبرا ، وما يملكه بعد ذلك لا يدخل في التدبير . وإذا قال له أنت حر إذا جاءت سنة كذا أو شهر كذا أو يوم كذا ، فحضر الوقت الذي ذكره وهو في ملكه ، كان حرا وله أن يرجع في ذلك كله بأن يخرجه من ملكه ببيع أو هبة أو غير ذلك كما له الرجوع في تدبيره . وإذا قال له متى ما قدم زيد فأنت حر ، ومتى ما صح عمرو من مرضه فأنت حر كان له بيعه قبل قدوم زيد أو أن يبرء عمرو . فإن قدم هذا أو برأ هذا من مرضه وهو في ملكه عتق عليه . وإذا قال كل عبد لي حر بعد وفاتي وكان له شقص في عبد لم يدخل الشقص في التدبير إلا أن يكون أراده فإن أراده دخل في ذلك ، وإن قال العبد المدبر لسيده عجل لي العتق ولك ألف درهم فقال نعم وأعتقه ، كان ذلك عتقا على مال وهو حر وعليه الألف وبطل التدبير . وإذا كان على سيد المدبر دين ، يحيط بجميع ماله جاز بيع المدبر في ذلك إلا أنه لا يباع فيه إلا بعد أن لا يوجد له قضاء إلا ببيعه ؟ ! أو يقول السيد أبطلت التدبير . وإذا ارتد المدبر ولحق بدار الحرب ثم عاد إلى سيده بالملك الأول فتاب
--> ( 1 ) أي إذا كان مشتركا بين اثنين أو أكثر . ( 2 ) تقدم أنه لو أعتق حصته ضمن حصة شريكه في الجملة فهنا أيضا يضمنها في تركته ويأتي قريبا أنه من الثلث .