القاضي ابن البراج
363
المهذب
إيراده على الجملة التي ذكرناها . ونحن نذكر الآن ما يتعلق بذلك ، ومن ( 1 ) إذا ملك مما ذكرناه وانعتق عليه فلا يخلو من أن يملك جميعه أو بعضه فإذا كان ملك جميعه ينعتق عليه وكذلك إذا ملك بعضه انعتق بعضه لأن الذي يقتضي عتق الجميع ، يقتضي عتق البعض ، فإذا ملك بعضه ، عتق عليه ذلك البعض ، فإذا صح عتقه نظر فإن كان معسرا ، لم يقوم عليه نصيب شريكه ، وإن كان موسرا وكان قد ملكه باختياره ، قوم عليه ذلك لأنه يملكه مع العلم بأنه يعتق عليه وإن ملكه بغير اختياره مثل إن ورث ذلك البعض ، فإنه لا يقوم عليه الباقي ، لأن القدر الذي عتق عليه ، لم يقصد به إدخال الضرر على شريكه ( 2 ) . وإذا أعتق بعضه بغير قصد مالكه إلى الضرر لم يقوم عليه كما لو أوصى بعتق نصف مملوك ، فإنه ينعتق بعضه بعد وفاته ، ولا يقوم على الوارث الباقي من الرق ، لأنه لا صنع له في عتق الذي انعتق منه . وإذا أوصى لصبي أو مجنون لكل واحد منهما بمن يعتق عليه ، مثل إن أوصى لأحدهما بأحد آبائه ، وللآخر ( 3 ) بأحد أبنائه ، فهل يجب على وليه القبول لذلك أم لا يجب ذلك عليه ، فإنه ينظر فيه فإن كان في الموضع الذي لا يقوم عليه ، ( 4 )
--> ( 1 ) كان الصواب " ومن ذلك " أي ومما يتعلق بها أنه إذا ملك الخ . ( 2 ) ونحوه في المبسوط إلا أنه قال لأنه لا صنع له في عتق ما عتق منه لكنه قال في الخلاف : يقوم عليه ما بقي إن كان موسرا وحكي عن الشافعي أنه لا يقوم عليه لأنه بغير اختياره ثم استدل لما اختاره بإجماع الفرقة وأخبارهم والظاهر أن قول المصنف : وإذا أعتق بعضه الخ من متممات الاستدلال المذكور فهو كبرى لما قبله وقوله كما لو أوصى الخ تمثيل له بالوصية بعتق بعض المملوك وأنه لا يقوم الباقي على الوارث لما ذكر . ( 3 ) أي المجنون كما في المبسوط وذلك لأن الصبي لا يكون له ابن . ( 4 ) ذكر في المبسوط تفصيل الذي يقوم عليه والموضع الذي لا يقوم عليه .