القاضي ابن البراج
350
المهذب
أيضا ( 1 ) . فأما النفقة على الوالد فعلى الولد أن ينفق على والده في الجملة وعلى جده وإن علا ، وينفق على أمه وأمهاتها وإن علون . والذي تجب النفقة عليه فإنها تجب في الفاضل عن قوت يومه وليلته . وصفة من تجب له فإن يكون فقيرا ناقص الإحكام أو الخلقة أو هما ، وناقص الإحكام ، المجنون ، والخلقة الزمانة ، وهما : أن يكون مجنونا زمنا ، فمن كان على هذه الصفة لزمت ولده النفقة عليه . وإن كان كامل الخلقة والإحكام إلا أنه فقير فعلى ولده الإنفاق عليه ، وإذا كان الولد كامل الخلقة والإحكام وكان معسرا وجب نفقته عليه ( 2 ) . وإذا كان موسرا وكان أبواه معسرين ، فإن كان معه ما ينفق عليهما فعليه ذلك وإن لم يفضل عن كفايته إلا نفقة أحدهما كان هذا الفاضل بينهما . وإذا كان الابن موسرا وله أب وجد أبو أب وهما معسران ، وابن وابن ابن معسران أيضا فإن فضل ما يكفي الكل أنفق عليهم ، وإن فضل ما يكفي واحدا منهم
--> ( 1 ) لفظة " أيضا " هنا غير مناسبة وزاد في هامش نسخة ( ب ) بعدها بعلامة بعض النسخ " فإن اجتمع أم أم وأم أب أو أبو أم وأم أب كانا أمهما أمهاتها وإن علون " والظاهر أن ذيله تصحيف من السطر التالي في المتن والصواب " كانا سواء " كما في المبسوط فيحتمل أن تكون لفظة " أيضا " بعد هذه الجملة أو إنه كان قبلها فرع آخر نحوه سقط من المتن . ( 2 ) يعلم من ذلك أنه لا عبرة في الولد أو الوالد بنقص الخلقة أو الإحكام وإنما العبرة بفقره وإن كان كاملا خلافا لبعض العامة فما ذكره أولا من اعتبار نقصها مع الفقر لأنه متفق عليه بين الخاصة والعامة كما أنه مع نقصهما إنما يجب الإنفاق عليه إذا لم يكن له مال أو نحوه والظاهر أنه يعتبر في الفقر في كل من الوالد والولد وغيرهما ممن تجب نفقته على غيره ، عجزه عن التكسب اللائق بحاله كما في الشرائع وغيره نظير ما تقدم هنا آنفا من وجوب نفقة غيره عليه بل قد يقال بأن المرأة القادرة على التزويج اللائق بحالها بحكم الغني وفيه تأمل .