القاضي ابن البراج
344
المهذب
اشترى جارية لم يجز له وطؤها لأن في ذلك تعزيرا بمال سيده ، فإن أذن له في ذلك كان جائزا فإن وطأها بإذن سيده أو بغير إذنه فليس فيه حد لأن هناك شبهة ، والنسب لاحق لأنه وطؤ سقط فيه الحد عن الوطء فإن ألحق نسبه فإنه مملوك لأنه من بين مملوكين ، ويكون مملوكا لأبيه لأنه ولد مملوكته ولا يعتق عليه لأنه ناقص الملك ولا يجوز له بيعه لأن الشرع منع من بيع الآباء والأولاد ( 1 ) ولا يملك عتقه لأن فيه إتلاف مال سيده . وعليه النفقة على ولده . فأما نفقة ولده من زوجته فغير واجبة عليه سواء كانت حرة أو مملوكة أو أم ولد لغيره أو مكاتبة ، لأنها إن كانت حرة فلا نفقة عليه لأنها تجب باليسار وهو غير موسر لأن ما في يده لسيده . وإن كانت مملوكة لم تجب عليه نفقة لأنه مملوك لسيد المملوكة ، وليس يجب عليه نفقة مملوك غيره ، ويفارق ولده من أمته لأنه مملوكه فلهذا أنفق عليه كسائر مماليكه . وإن كانت أم ولد للغير فلا نفقة عليها ( 2 ) لما تقدم ذكره وإن كانت مكاتبة للغير فكذلك . فإذا كان لا نفقة عليه كما ذكرنا ، وقيل لنا : فعلى من تكون نفقته ؟ قلنا : إذا كانت زوجته حرة كانت النفقة عليها ، لأنه إذا لم يكن الأب من أهل الإنفاق ، أنفقت الأم . وإن كانت أمة للغير ، كان على سيدها نفقة هذا الولد لأنه مملوكه وإن كانت مكاتبة كان موقوفا مع أمه يعتق بعضها ( 3 ) وعلى هذا نفقته على أمه كما تنفق على نفسها مما في يدها
--> ( 1 ) يمكن أن يقال أن الشرع إنما منع ذلك لأجل انعتاقهم عليه والمفروض في المقام عدمه لنص ملكه . ( 2 ) الصواب " عليه " لأن الكلام صدرا وذيلا في نفقة ولده من زوجته . ( 3 ) الصواب " يعتق بعتقها " كما في المبسوط قوله : وعلى هذا الخ أي بناءا على كون الولد كأمه في العتق يكون نفقته على أمه واعلم أن في عدة من كلمات المتن هنا في النسختين غلطا أو تحريفا فراعيت تصحيحها بمناسبة المقام وبعضها صحيحة لكن كتب عليها في نسخة ( ب ) كلمة أخرى بعلامة النسخة وهي غير مناسبة ولذا أعرضت عن نقلها