القاضي ابن البراج

340

المهذب

وإذا وطأ رجل امرأة فجورا فحملت منه ثم تزوجها ، لم يجز له إلحاق الولد بنفسه ( 1 ) وكذلك إن وطأ مملوكة لغيره فحملت منه ثم ابتاعها منه لم يجز له أيضا إلحاق الولد بنفسه . وإذا وطأ رجل جاريته ووطأها بعده بلا فصل رجل آخر فجورا وجاءت بولد واشتبه الأمر عليه فيه كان لاحقا به . فإن غلب على ظنه بشئ من الأمارات أنه ليس منه لم يجز له إلحاقه بنفسه ولم يجز له أيضا بيعه . فإن حضرته الوفاة ، وصى له بشئ من ماله ولا يورثه ميراث الأولاد . وإذا ابتاع رجل جارية حاملا ثم وطأها قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرة أيام ، لم يجز له بيع الولد لأنه غذاه بنطفته وعليه أن يدفع إليه شيئا من ماله ويعتقه . وإن وطأها بعد مضي أربعة أشهر وعشرة أيام ( 2 ) وكان يعزل عنها فإنه يجوز له بيع الولد أيضا . وإذا كان لرجل زوجة أو جارية يتهمها بفجور وجاءت بولد لم يجز له نفي الولد وكان عليه الاقرار وإنما يجوز له مع العلم بأنه ليس منه . وإذا كانت له مملوكة لم يطأها وجاءت بولد ، كان له بيعه على كل حال . واعلم أن أقل الحمل ( 3 ) أربعون يوما ، وهو مدة انعقاد النطفة وأقله بخروج

--> ( 1 ) زاد هنا في هامش نسخة ( ب ) " وكذلك إن وطأ مملوكة لغيره فحملت منه ثم تزوجها لم يجز له إلحاق الولد بنفسه " ( 2 ) عبارة النهاية هكذا " وإن كان وطؤها بعد انقضاء الأربعة أشهر وعشرة أيام جاز له بيع الولد على كل حال وكذلك إن كان الوطؤ قبل انقضاء الأربعة أشهر وعشرة أيام إلا أنه يكون قد عزل عنها جاز له بيع ولدها " والظاهر أن المتن كان كذلك فوقع فيه سقط كما يشهد له لفظة أيضا في آخره والتعليل بالتغذية في أوله والذي ظهر لنا من النصوص أنه في المدة المذكورة من حملها لا يجوز له وطؤها وبعدها يجوز مع الكراهة وفي كليهما إن عزل عنها يجوز بيع الولد وإلا فلا وفي المسألة خلاف . ( 3 ) لعل الصواب " أول الحمل "