القاضي ابن البراج
336
المهذب
العقد وانقضاء الخيار ، وقع به الاستبراء ( 1 ) . إذا عجزت المكاتبة وفسخ سيدها الكتابة ورجعت إلى ملكه ، لم يحل له وطؤها حتى يستبرئها ، وكذلك إذا زوج أمته ثم طلقت ( 2 ) وكذلك إذا ارتد السيد أو الأمة فإنها تحرم عليه فإذا عاد المرتد إلى الإسلام لم تحل له حتى يستبرئها . وإذا اشترى مجوسية فاستبرأت وأسلمت لم تعتد بذلك الاستبراء لأنه لم تقع به استباحة الوطأ ( 3 ) وكذلك إن اشترى مجوسية وكاتبها وأسلمت واستبرأت وهي مسلمة مكاتبة ثم عجزت نفسها ، لم تعتد بذلك الاستبراء لأنه لم تقع به استباحة الوطأ . وكل جنس تعتد الحرة به فإن الأمة تعتد به إلا أنهما تختلفان في مقداره ولا تتساويان في وضع الحمل ( 4 ) وأما الأقراء فالحرة تعتد بثلاثة أقراء ، والأمة تعتد بقرئين ، والأمة المسبية والمشتراة بقرء ( 5 ) ، فأما المشهور فالمطلقة الحرة تعتد بثلاثة أشهر ، والأمة بخمسة وأربعين يوما ، وأما المسبية والمشتراة فإنها تعتد بشهر . فإن
--> ( 1 ) زاد هنا في هامش نسخة ( ب ) " وإن وضعت في مدة الخيار إما خيار المجلس أو خيار الشرط لم يعتد به في الاستبراء وكأنه لعدم الملك قبل انقضاء الخيار كما يظهر من المبسوط . ( 2 ) أي قبل الدخول وإلا وجب عليها الاعتداد بما مر في أول الباب إلا أن يكون المراد بالاستبراء هنا أعم على خلاف الاصطلاح . ( 3 ) بناءا على ما تقدم في النكاح من أن الأمة المجوسية لا يجوز للمالك وطؤها ( 4 ) الصواب : إلا في وضع الحمل . ( 5 ) وكذا سائر الإماء المذكورات هنا كالمرتدة والمكاتبة وظاهر المصنف في هذه المسائل أن الاستبراء من قسم الاعتداد وأنه من الحقوق فلا يتداخل مع العدة إذا كانا لشخصين كما تقدم وليس عبارة عن تحصيل براءة الرحم بترك وطئها كيفما اتفق وأنه يعتبر فيه أن يكون لاستباحة الوطأ وأن يقع في ملكه وقبضه وهذا كله يشكل استفادتها من النصوص وإنما حكي عن بعض العامة ولذا قوى في المبسوط خلافه في أكثرها وزاد عليه في الشرائع وغيرها .