القاضي ابن البراج

327

المهذب

وإذا طلقت البدوية أو مات عنها زوجها وكان لها السكنى ( 1 ) وجب عليها العدة في بيتها الذي تسكنه ، فإن ارتحل جميع الحي ارتحلت معهم واعتدت في المكان الذي يرتحلون إليه ، لأنها لا يمكنها المقام بعدهم وحدها في الموضع الذي ارتحلوا منه فإن ارتحل الحي إلا أهلها وكان في أهلها منعة ، لم يجز لها أن ترتحل وكان عليها الإقامة معهم وتعتد ، لأنه يمكنها مع ذلك المقام في بيتها من غير ضرر يلحقها في مقامها لذلك . فإن انتقل أهلها وبقي من الحي قوم فيهم منعة ، كانت مخيرة بين المقام وتعتد في بيتها وبين الخروج مع أهلها وتعتد حيث يرتحلون إليه لأن في تأخرها عليها ضررا باستيحاشها من أهلها ، فإن مات أهلها وبقي من الحي قوم فيهم منعة ، كان عليها المقام وتعتد . وإذا طلق الرجل زوجته وهي في منزل تخاف من انهدامه واحتراقه أو وصول اللصوص إليه أو الدعار ، وأرادت الانتقال منه ، كان لها ذلك لأن ما جاء فيه ( ما خافته فيه خ ل ) عذر يبيحها ذلك . وإذا وجب على المطلقة حق وكان يمكن استيفائه من غير خروجها من منزلها لم يجز إخراجها لذلك ، لأنه يمكن استيفائه مع مقامها في منزلها . فإن كان عليها حق تجحده وكانت بارزة ( 2 ) تدخل وتخرج . فإنها تخرج ويقام عليها ( 3 ) إن وجب

--> ( 1 ) أي على القول بأن لها السكنى كما في المبسوط . ( 2 ) أي ممن كانت عادته ورسمه البروز من بيتها كثيرا وعدم لزومها بيته غالبا . ( 3 ) أي الحد ، إن كان هو الحق عليها فالمراد بالحق فيما بعده الديون ونحوها .