القاضي ابن البراج

312

المهذب

عذابهما طائفة من المؤمنين . ( 1 ) ومن شرط صحة اللعان الترتيب ، فيبدأ بلعان الزوج ، وبعده لعان المرأة ، فإن خالف الحاكم ذلك وبدأ بلعان المرأة ، لم يعتد به ، وإن حكم لم ينفذ حكم به وإذا كانت المرأة حائضا وأرادت اللعان ، لم تدخل المسجد لذلك بل يلاعن على بابه ، ويخرج الحاكم إليها يستوفي ( 2 ) اللعان عليها . وإذا قذف الرجل زوجته ومات أحدهما فإن كان الميت هي الزوجة ، وكان موتها قبل اللعان ، فقد ماتت على حكم الزوجية ، يرثها الزوج ( 1 ) وليس له أن يلاعن لنفي الزوجية ، لأنها قد زالت بالموت ، وإن كان موتها بعد اللعان ، فقد ماتت بعد ثبوت أحكام اللعان ، ولا يؤثر موتها شيئا أكثر من سقوط الحد عنها بلعان الزوج لا بموتها ، فإن مات الزوج قبل اللعان ، فقد مات على حكم الزوجية ، وورثته المرأة لبقاء الزوجية . وإذا قال لزوجته : أنت أزنى الناس ، لم يكن قاذفا بظاهره ، لأنه يتحقق أنها لا تكون أزنى الناس كلهم ، لأن الناس لا يكون كلهم زناة فإن قال أردت أنها أزنى من الناس كلهم ، قيل له قد فسرت كلامك بمحال ، ويسقط حكمه . وإن قال : أردت أنها أزنى الناس من زناة الناس كان قاذفا لها ولجماعة غير معينين ( 1 ) وإذا لم يعين المقذوف ، لم يكن عليه شئ . وإذا قال لزوجته زنيت وأنت صغيرة ، فإن فسر ذلك بما لا يحتمل القذف ،

--> ( 1 ) النور - 2 - وفي دلالة الآية على الاجتماع للعان نظر واضح . ( 2 ) في المبسوط " من يستوفي " ( 3 ) لكن تقدم أن عليه الحد للقذف وإنه إن قام أحد من أهلها مقامها فلاعنه سقط الحد ولا ميراث وقد ورد ذلك في الوسائل الباب 15 من اللعان . ( 1 ) زاد هنا في هامش نسخة ( ب ) بعلامة التصحيح " وكان عليه الحد لزوجته وله إسقاط باللعان ولم يكن على شئ لقذفه الباقي من الناس لأنه قذف جماعة غير معينين " ونحوه في المبسوط .