القاضي ابن البراج

303

المهذب

شئ لأنه حلف في صلاح . وإذا هجر الرجل زوجته سنة ، أو أكثر ، أو أقل ، لم يكن ذلك إيلاء ، ويراجع زوجته ، وليس عليه شئ . فأما ألفاظ الإيلاء ، فمثل قوله : والله لا آتيك ( 1 ) والله لا أدخل ذكري في فرجك ، والله لا أغيب ذكري في فرجك ، والله لا أوطيك ، لا أصبتك ، لا باشرتك لا جامعتك ، لا لامستك ، لا باضعتك ، وما جرى مجرى ذلك ، فجميعه محتمل عندنا ( 2 ) فإن نوى به الجماع في الفرج ، كان إيلاء ، وإن لم ينو ذلك لم يكن إيلاء ولا يثبت به حكم الإيلاء جملة . فإذا قال : إن وطأتك فأنت طالق ثلاثا ، كان ذلك باطلا ، ولا حكم له عندنا . وإذا قال لها : أنت على حرام ، لم يتعلق بذلك حكم عندنا ، لا طلاق ، ولا ظهار ، ولا عتاق ، ( 3 ) ولا يمين في إيلاء ، ولا غيره ، نوى ذلك أو لم ينو . وإذا قال لها : إن أصبتك فعبدي حر عن ظهاري إن تظاهرت ( 4 ) لم يتعلق

--> ( 1 ) الصواب " لا أنيكك " كما في المبسوط ويظهر مما يأتي . ( 2 ) الحق أن بعض هذه الألفاظ صريح كالنيك وما بعده وبعضها ظاهر كالوطأ والجماع لكنها بالنظر إلى وقوع الإيلاء بحكم المحتمل فإنه إن كان معها نية كان إيلاءا وإلا لم يكن سواء كان اللفظ صريحا أو كناية وكان هذا مراد المصنف إلا أن يكون في الكلام سقط فراجع المبسوط والدليل على اعتبار النية فيه مطلقا قوله تعالى " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان " خلافا لما عن الشافعي من أنه في الصريح يحكم عليه بالإيلاء ظاهرا وإن لم ينوه في نفسه كما في الطلاق ونحوه . ( 3 ) يعني إن كانت أمة لا تنعتق بهذا القول . ( 4 ) أي ظاهرت يقال ظاهر من امرأته وتظاهر وتظهر وبها جميعا ثم أن المراد بهذا القول تعليق العتق على الإصابة والظهار معا عند العامة يقع العتق إذا وجد الشرطان ويكون إيلاء عندهم أن تقدم الظهار إذ ليس من شرطه عندهم الحلف بالله تعالى .