القاضي ابن البراج
298
المهذب
كالأخت ، أو ابنتها ، أو العمة ، أو الخالة ، وما جرى مجرى ذلك ، فليس يصح حتى ينوي الرجل به التحريم ، ويشهد عليه شاهدين في مجلس واحد ، وتكون الزوجة طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ، فإن اختل مما ذكرناه شئ ، لم يصح الظهار ، وكذلك لا يقع صحيحا إذا كان مشروطا ، ولا يقع أيضا صحيحا ، إذا كانت المرأة حايضا ، ولا يقع إلا بزوجة مدخول بها ، حرة كانت أو أمة . فإن كانت ملك يمين لم يقع بها ظهار ، وكذلك لا يقع بالتي لم يدخل بها ، ويقع بالزوجة إذا كانت حاملا ، فإن قال لها أنت مني كظهر أمي ، أو أنت معي أو عندي أو ما جرى مجرى ذلك ، كان مظاهرا ، لأن حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض ، وكذلك إذا قال نفسك على كظهر أمي ، أو جسمك أو بدنك أو ما جرى مجرى ذلك كان ظهارا فإن شبه زوجته بعضو من أعضاء الأم غير الظهر ، مثل أن يقول أنت على كبطن أمي ، أو كفرج أمي ، أو كرأس أمي ، أو شبه عضوا من أعضاء زوجته بظهر أمه ، مثل أن يقول فرجك أو رجلاك أو رأسك ، وما جرى مجرى ذلك ، وكذلك قوله رجلك على كرجل أمي أو بطنك على كبطن أمي ، أو فرجك على كفرج أمي ، وما أشبه ذلك ، ونوى الظهار كان بجميع ذلك مظاهرا . فإن قال لها أنت على كأمي ، أو مثل أمي ، كان ذلك كناية ، يحتمل مثل أمي في الكرامة : ويحتمل مثلها في التحريم فالتحريم يرجع إليه ، فإن قال مثلها في الكرامة لم يكن ظهارا وإن قال أردت مثلها في التحريم ، كان ظهارا ، وإن أطلق لم يكن ظهارا ، لأنها كناية ، لم يتعلق الحكم بمجردها ، إلا ببينة . فإن قال لها أنت على كظهر أبي ، لم يكن ظهارا ، نوى أو لم ينو ، فإن شبه زوجته بإحدى جداته من قبل أبيه ، أو من قبل أمه ، قريبة كانت أو بعيدة ، كان بذلك مظاهرا ، لأن الأم يطلق عليها حقيقة ومجازا ، وإن كان في ذلك خلاف إلا أن الظاهر عندنا ما ذكرناه ، فإن شبهها بامرأة تحل له لكنها محرمة في الحال ، مثل المطلقة