القاضي ابن البراج

292

المهذب

ادعت وضع الحمل دون ذلك كله . لم يقبل قولها ، لأنه غير ممكن ، وهذا وإن كان قولا للمخالفين ، فالاحتياط يقتضي أن نقول به ، لأنها تخرج من العدة بذلك إجماعا ، ولأنه ليس لنا في ذلك نص معين ، فنقول بما يتضمنه فيه . وإذا قالت وضعت الحمل وسرق ، أو مات ، صدقت في ذلك ، لأنها مؤتمنة عليه ، ولا تطالب بإظهار الولد . وإنما يقبل قولها في انقضاء العدة بالحمل ، فأما في إلحاق النسب والاستيلاد والطلاق إذا علق به ( 1 ) ، فلا يقبل قولها فيه ، بل يرجع ذلك إلى الزوج ، فإذا قال هي ولدته وليس مني فإنه يلحقه نسبه لأجل الفراش إلا أن ينفيه باللعان ، فإن قال ما ولدته هي بل استوهبته ، أو سرقته ، أو التقطته ، أو أسرته ( 2 ) لم يقبل قولها ، ويكون القول قوله مع يمينه ، لأن إقامتها البينة على أنها ولدته ممكن لها ، فإذا لم تقمها كان القول قوله مع يمينه .

--> ( 1 ) أي قال لها أنت طالق إن كنت حاملا فلا يثبت الطلاق بادعائها للحمل وقد تقدم أن التعليق في الطلاق غير جائز مطلقا فالمراد أنه لو قيل بجوازه كما عن العامة . ( 2 ) عن بعض النسخ " اشترته "