القاضي ابن البراج
276
المهذب
" باب بيان ما يقع به الطلاق " " وما لا يقع من صريح لفظ ، أو كناية أو شرط ، أو استثناء " " أو صفة ، وغير ذلك " صريح الطلاق لفظة واحدة ، وهي قول الرجل لزوجته : " أنت طالق " أو " فلانة طالق " أو " هي طالق " وكل واحد من ذلك جائز ، يقع الطلاق به إذا قارنه نية الفرقة والبينونة ، فإن تجرد من النية لم يقع الطلاق . فأما كنايات الطلاق فلا يقع بشئ منها طلاق عندنا ، وهي قوله " سرحتك " أو " أنت مسرحة ، أو مطلقة ، أو خلية ، أو برية ، أو بائن ، أو بتلة ، أو حرام ، أو اعتدى ، أو استبرء رحمك ، أو اذهبي ، أو الحقي بأهلك ، أو حبلك على غاربك " وكل ما جرى مجرى ذلك لا يقع به طلاق ، حصل معه نية ، أو لم تحصل ، ولسنا نحتاج فيما ذكرناه مع قولنا بأن الطلاق لا يقع بشئ منه إلى ذكر المسائل التي تورد في ذلك وتبنى عليه ، أو يتفرع منها ، لأن ذلك عندنا يعزل مع ما ذكرناه . ( 1 ) وإذا قال لها : " أنت طالق إن دخلت الدار ، أو أنت طالق إن قدم زيد أو إن حضر عمرو ، أو إذا جاء رأس الشهر ، أو إن أكل زيد " لم يقع به طلاق ، ولا بكل ما يكون شرطا مما لم نذكره . وإذا قال لها : " أنت طالق " فهو صريح في الطلاق كما قدمناه ، ولا يصح أن ينوي به أكثر من طلقة واحدة ، فإن نوى أكثر من ذلك وقعت واحدة ولم يقع أكثر منها . وإذا قال لها " أنت طالق طلاقا " أو " أنت الطلاق " أو " أنت طلاق " لم يقع الطلاق بشئ من ذلك إلا بقوله " أنت طالق طلاقا " إذا نوى ، ويكون قوله طلاقا تأكيدا .
--> ( 1 ) عبارة النسختين هنا مشتبهة في بعض كلماتها فراعينا الأصح منها بحسب المعنى .