القاضي ابن البراج

252

المهذب

دخل بكل واحدة منهما حرمت البنت على التأبيد ، لأنها بنت مدخول بها ، والأم حرمت عيه مؤبدا أيضا للعقد على البنت والدخول بها ( 1 ) . وإن كان دخل بالبنت دون الأم حرمت الأم على التأبيد لمثل ما قدمناه ، فإن كان دخل بالأم دون البنت حرمت البنت على التأبيد . وإذا نكح امرأة وعمتها أو امرأة وخالتها ثم أسلم كان له أن يختار أيهما شاء ، ويفارق الأخرى ، ( 2 ) دخل بها أو لم يدخل بها فإن رضيت العمة أو الخالة بالمقام معها كان له الجمع بينهما . وإذا كان يملك أما وبنتها فأسلم وأسلمن ( 3 ) معه فإن لم يكن وطأ واحدة منهما كان له وطوء واحدة منهما دون الأخرى ، فإذا وطئ منهما واحدة حرمت الأخرى على التأبيد ( 4 ) ، لأن الدخول بالمرأة يحرم أمها وبنتها على التأبيد ، والموطؤة تكون له حلالا .

--> ( 1 ) جملة والأم هنا ساقطة في نسخة ( ب ) و ( خ ) وثابتة في هامش نسخة الأصل وهو الصواب لقوله بعد ذلك لمثل ما قدمناه والضمير في " الدخول بها " راجع بحسب المعنى والسياق إلى البنت وفي هامش الأصل كتب تحته " يعني الدخول بالبنت " وكأنه من الناسخ ولا أرى له وجها فالظاهر أن المصنف اشترط هنا في حرمة الأم الدخول بالبنت كما عن بعض أصحابنا وابن مسعود من الصحابة فعليه صح ما ذكره في هذه الصور الأربعة لكن المشهور بين الأصحاب وذكره المصنف في باب ما يحرم نكاحه أن الأم تحرم بمجرد العقد على بنتها فعليه ، الظاهر حرمة الأم هنا أيضا مطلقا على تأمل في الأخيرة والتفصيل لا يسعه المجال . ( 2 ) بناءا على كون المحرم هو الجمع بينهما لكن فيه أيضا كلام لا يسعه المجال . ( 3 ) الصواب " وأسلمتا " وهذا التقييد لا وجه له في المملوكة الكتابية لجواز وطئها بالملك بشرائط المسلمة فالمراد ما إذا كانت مشركة بناءا على عدم جواز وطئها بالملك كما تقدم سابقا الاحتياط في وطئ المجوسية به . ( 4 ) زاد هنا في نسخة ( خ ) وهامش نسخة ( ب ) " وإن كان دخل بهما جميعا حرمتا عليه على التأبيد " لكن المناسب أن يكون موضع هذه الزيادة قبل ذلك أو بعده