القاضي ابن البراج
243
المهذب
ومتى شرط أن يأتيها ليلا أو نهارا أو يوما معينا أو مرة في أسبوع كان ذلك جائزا ، وقد ذكرنا فيما سلف ، أن نفي التوارث لا يصح اشتراطه ، فأما إن شرط الوارث ثبت ذلك عنها ( 1 ) وإذا عقد عليها شهرا ، ومضى عليها شهر فإن كان عينه كان له الشهر الذي عينه ، وإن لم يكن عينه ، لم يكن له عليها سبيل ( 2 ) . والعزل جائز ، للرجل وإن لم يشترطه ، وإذا جاءت المرأة بولد كان لاحقا بالزوج عزل عنها أو لم يعزل ، ولا يجوز للمتزوج متعة أن يزيد على أربع من النساء ( 3 ) وقد ذكر أن له أن يتزوج ما شاء والأحوط ما ذكرناه . والمتمتع بها إذا انقضى أجلها جاز أن يعقد عليها الرجل عقدا جديدا في الحال ومتى أراد الزيادة في الأجل قبل انقضائه لم يجز ذلك ، فإن أراده فليهب لها ما بقي من الأيام ، ويعقد عليها بعد ذلك ما شاء من الأيام ويجوز للرجل أن يعقد على المرأة الواحدة مرات كثيرة مرة بعد أخرى . والمتمتع بها إذا بانت من زوجها بانقضاء الأجل ( 4 ) كان عليها العدة ؟ وهي
--> ( 1 ) الصواب " بينهما " كما في نسخة ( خ ) ومقتضى ما تقدم أن يكون فائدة هذا الشرط التأكيد . ( 2 ) لبطلان العقد بعدم تعيين الشهر أو لمضي شهره لانصرافه إلى المتصل بالعقد كما قيل لكن الأول أظهر ويستفاد منه أنه لو عين شهرا منفصلا عن العقد بشهر أو أكثر كان صحيحا كما في النهاية وغيرها خلافا لبعض ما حكاه في المسالك وهو أصح . ( 3 ) حكاه في المختلف عن المصنف في كامله أيضا لكن المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا كما ادعاه بعضهم جواز الزيادة ما شاء للنصوص الكثيرة وما دل منها على عدمه فالمراد منه الاحتياط من المخالفين كما أشير إليه في بعضها . ( 4 ) أو بهبة الزوج للباقي وإنما تجب لعدة فيهما إذا دخل الزوج بها بخلاف عدة الموت فلا يشترط فيها ذلك .