القاضي ابن البراج

222

المهذب

فيرزق ذرية فيرى فيها قرة عين . ولا يجوز لرجل أن يدخل بزوجته قبل بلوغها تسع سنين ، فإن فعل ذلك وعابت ، كان عليه ضمان عيبها ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا . ويكره للرجل أن يجامع مستقبل القبلة أو مستدبرها أو يجامع وهو عريان أو هو في سفينة وإذا كان مسافرا وقدم على زوجته فإنه يكره له أن يجامعها ليلا حتى يصبح ، ويكره للرجل إذا احتلم أن يجامع زوجته حتى يغتسل فإن لم يفعل ذلك توضأ وضوء الصلاة . ويكره للرجل النظر إلى فرج امرأته وكذلك يكره للرجل أيضا الجماع في بيت يكون فيه صبي ينظر إليه أو غير صبي ، ويكره له النظر إلى المجامعة فقد روي عن علي ( عليه السلام ) أنه يورث العمى . ( 1 ) ويكره الكلام عند الجماع فقد روي عن الباقر ( عليه السلام ) أنه يورث الخرس ، ( 2 ) ويكره إتيان النساء في أحشاشهن ( 3 ) .

--> ( 1 ) ( 2 ) الوسائل الباب 59 و 60 من مقدمات النكاح والظاهر أن المراد أنه يورث العمى والخرس في الولد كما في بعض أخبارهما وربما يحتمل الأعم للزوجين والمراد بالكلام غير ذكر الله والدعاء . ( 3 ) في هامش نسخة الأصل هنا " كلام الشيخ العمد أبي جعفر أيضا على الكراهة وروي عن المرتضى أنه أفتى على إباحته ( هنا كلمة غير مقروءة ) ذكر أن مذهب المرتضى في هذه المسألة بخلاف ما أسند إليه والمذهب في هذه المسألة هو مذهب السلف وأصحاب الحديث من طائفتنا فإن كتبهم مشحونة بتحريم ذلك وقد نص الشيخ أبو جعفر بن بابويه القمي على تحريمه في عامة كتبه حتى قال : أما الإيقاب فهو الكفر بالله . وهذا هو الصواب في الفتوى والطريق إلى التقوى فإن الإباحة والتحليل في هذه المسألة يجر إلى جهالات ويفضي إلى محالات ومع هذا كله فإنه سوء الأدب وشناعة المذهب فالواجب البراءة منه " قال مراجع هذا الكتاب للصحيح والتعليق عبد الرسول الجهرمي هذه الحاشية ليست من المصنف لخلو سائر النسخ عنها وعدم تناسب مضمونها له وكلام الشيخ أبي جعفر يعني الطوسي عليه الرحمة على الكراهة مذكور في المبسوط والنهاية . وما روي عن المرتضى رحمه الله في إباحته موجود في انتصاره وما حكاه عن ابن بابويه من كفر الإيقاب فالمراد به الإتيان بالرجال كما في الأخبار ولعل ما في سائر كتب الأصحاب أيضا كذلك نعم تشديده في هذا العمل وأن الطريق إلى التقوى تركه حق لا ينبغي الإغضاء عنه للنهي عنه في النصوص كما في الوسائل الباب 72 من مقدمات النكاح . ففي بعضها عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن محاش النساء على أمتي حرام والمحاش هي الأدبار ومقتضى الجمع بينه وبين ما دل على الجواز هو الكراهة الشديدة على أن في بعضها تقييد الجواز برضا الزوجة ولذا كان المختار عدم الجواز بدون ذلك هذا مع ما فيه من الخبث والدنائة وتضييع النطفة وإيذاء الزوجة المسلمة التي أكد الشارع في إكرامها وإنه ربما يورث المرض الشديد كالعمى في الرجل والجرح في المرأة ويورث نفرتها عنه وربما أدى إلى الفراق بينهما وغير ذلك من أسباب التنزه والله العالم .