القاضي ابن البراج

207

المهذب

مثل أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى ولا يتزوج بعد موتها أو ما أشبه ذلك ، كان الشرط باطلا ، والنكاح ماضيا ، وكان له أن يتزوج ويتسرى ، فإن شرط لها أن يكون الوطوء بيدها لم يصح ذلك ، وذكر ( 1 ) أنها إن شرطت عليه أن لا يفتضها لم يكن له ذلك إلا بأمرها والأولى ما ذكرناه . وإذا عقد امرأة وأصدقها نخلا قد اطلع ولقح وطلقها قبل الدخول بها ، كان لها نصف الأصل ونصف الثمن ، ( 2 ) وإن كان سلمه إليها قبل أن يلقح ، فلقحته وحمل عندها وطلقها قبل أن يدخل بها ، لم يكن له إلا نصف قيمته يوم دفع إليها ، وإن كانت الزيادات قد هلكت كلها ، كان له أن يأخذ نصف ما دفعه إليها . وإذا حصلت الماشية عند الزوجة وتوالدت ونقصت ، ( 3 ) ثم طلقها قبل الدخول بها ، كان مخيرا بين أن يأخذ نصفها على ما هي عليه ، وبين أخذ نصف قيمتها يوم دفعها إليه ( 4 ) .

--> ( 1 ) ذكره الشيخ في النهاية للنص كما في الوسائل الباب 36 من أبواب المهور لكن لا يبعد كون المراد به نكاح المتعة كما يشير إليه ما في خبر آخر أنها تشترط أن لا يدخل بها لخوف الفضيحة ويؤيده ما في بعض أخبار التمتع بالأبكار أنه لا يقتضها لأجل العار والاقتضاض بالقاف والضاد إزالة القضة بالكسر أي البكارة وقد يقال بالفاء الموحدة . ( 2 ) الصواب " نصف الثمر " كما في نسخة ( خ ) . ( 3 ) زاد هنا في نسخة ( خ ) وهامش نسخة ( ب ) تصحيحا " بالولادة " فالمراد نقض قيمتها بذلك . ( 4 ) الصواب " إليها " ومعنى قيمتها كذلك قيمتها غير ناقص ويستفاد منه ومن الفروع التالية ضمنا أنه إذا اختلفت قيمتها من جهة السعر فالاعتبار بيوم القبض إن كان النقص بعده وبيوم التزوج إن كان قبله وذكر في المبسوط في الأول أنه أقل الأمرين من يوم التزوج ويوم القبض وكذا إذا تلفت العين عندها فراجعه لدليله ج 4 ص 277 .