القاضي ابن البراج
196
المهذب
على من شاءت من الأكفاء . فإن كان أبوها حيا ، كان الأفضل لها أن لا تعدل عن رأيه ، ولا تعقد على نفسها لأحد إلا بإذنه . وإذا وكلت المرأة إنسانا في العقد عليها من رجل معين . لم يجز له العقد لغيره ، فإن عقد عليه لغيره ، كان ذلك باطلا ، وإذا عقدت المرأة على نفسها ، وهي سكرى كان العقد باطلا ، فإن أفاقت ورضيت ، كان ماضيا وإن لم ترضه كان باطلا فإن دخل الرجل بها وهي في حال السكر : ثم أفاقت وأقرته على النكاح ، كان ماضيا . وإذا كان لرجل عدة بنات ، فعقد على واحدة منهن لرجل ولم يسمها له ولا للشهود . وإن الزوج قد رأى جميعهن ، كان القول في ذلك قول الأب ، ووجب عليه تسليم التي نوى العقد عليها عند عقد النكاح إلى الرجل ، فإن كان لم يرهن كلهن ، كان العقد باطلا . وحد المرأة التي يجوز لها العقد على نفسها ، ( 1 ) هو بلوغها تسع سنين أو أكثر من ذلك ، والذي بيده عقدة النكاح من الأب أو غيره ممن تجعل إليه المرأة ذلك وتوليه إياها ، يجوز له العفو عن بعض المهر ، ولا يجوز له العفو عن جميعه . وإذا عقدت الأم لابنها على امرأة ، كان مخيرا بين قبول العقد فسخه فإن قبله كان ماضيا ، ووجب المهر عليه ، وإن لم يقبله كان المهر على أمه ( 2 )
--> ( 1 ) زاد هنا في نسخة ( خ ) وهامش نسخة ( ب ) بعلامة التصحيح ( وإن تولى غيرها في ذلك ) . ( 2 ) للنص كما في الوسائل الباب 7 من عقد النكاح لكن أعرض عنه أكثر الأصحاب وحمله بعضهم على ما إذا ادعت الأم للوكالة لما ورد أن الوكيل إذا لم يكن له بينة على توكيله وأنكره الزوج ، لزمه نصف المهر وعلى كل ، لا يبعد أن يكون المراد بالمهر هنا أيضا نصفه لأنه الذي تستحقه المرأة قبل الدخول ولتحقيقه محل آخر