القاضي ابن البراج
189
المهذب
كانت مخيرة بين الصبر عليها وبين الاعتزال وينتظر بها مدة العدة ، فإذا انقضت عدتها ، كان ذلك فراقا بينهما ، فإن رضيت لم تكن لها بعد ذلك خيار . وإذا وجد الرجل الطول إلى العقد على الحرة ، كره له العقد على الأمة ( 1 ) فإن لم يجد الطول إلى ذلك ، جاز له العقد على الأمة ، ولم يكن ذلك مكروها فإن عقد عليها مع وجود الطول . كان تاركا للأفضل ، وكان العقد ماضيا . ويكره للرجل العقد على القابلة ، وعلى بنتها ، ويكره للرجل الجمع بين امرأة قد عقد عليها وبين امرأة أبيها ، أو وليدته ، إذا لم تكن أمها . ويكره أن يزوج ابنه ابنة امرأة كانت زوجته ، قد دخل بها إذا كانت البنت قد رزقت بعد مفارقتها له ، وليس ذلك بمحظور ، وإن كانت البنت رزقت قبل عقد الرجل عليها ، كان جائزا على كل حال . ويجوز للرجل أن يتزوج وهو مريض ، فإن دخل بالزوجة ، ومات ، كان العقد ماضيا ، وصح التوارث بينهما ، وإن مات قبل الدخول بها ، كان العقد باطلا ، ولم يصح بينهما توارث على حال . وإذا أقام رجل بينة على العقد على امرأة ، وأثبت أخت تلك المرأة بينة بأنها امرأة الرجل ، كانت البينة ، بينة الرجل ، ( 1 ) أو يكون مع بينتها قد دخل بها ، فإن ثبت لها أحد هذين الأمرين ، بطلت بينة الرجل . ويكره للرجل تزويج ضرة أمه التي كانت مع غير أبيه ، وإذا عقد رجل على امرأة وحضر رجل آخر فادعى أنها زوجته ، لم يلتفت إلى دعواه ، إلا أن تثبت بذلك بينة .
--> ( 1 ) يأتي في أول باب نكاح الإماء هنا أنه غير جائز لكنه إن عقد عليه يصح العقد . ( 1 ) زاد هنا في نسخة ( خ ) وهامش نسخة ( ب ) تصحيحا " دون بينة المرأة إلا أن تكون بينة المرأة قبل بينة الرجل " وهو الصواب الموافق للخبر ولقول المصنف : " فإن ثبت لها أحد هذين الأمرين " .