القاضي ابن البراج

183

المهذب

فأما ملك اليمين فإنه إذا وطئ الرجل مملوكة ( 1 ) له حرم عليه وطؤ بناتها بالملك والعقد أيضا فإن لم يطأ الأم جاز له وطؤ البنت وإن كانت أمها باقية في ملكه ، والمعقود عليها ليست كذلك ، لأنه إذا لم يدخل بالأم لم يجز له العقد على البنت إلا بعد مفارقتها . والمرأة المزني بها يحرم على أب الزاني بها وعلى ابنه ، العقد عليها ، فإن كان زنى بها بعد أن عقد الأب أو الابن عليها ، فإنه لا يبطل العقد . وإذا ملك الرجل جارية ووطئها ثم وطئها ابنه بعد وطئ الأب لها لم يحرم بذلك على الأب وطؤها ، فإن كان ابنه وطئها قبل وطي الأب لها حرم وطؤها على الأب . وإذا كان للمرأة زوج ، أو كانت في عدة من زوج له عليها رجعة ، وفجر بها رجل في شئ من ذلك حرم على الذي فجر بها العقد عليها أبدا . وإذا طلق رجل زوجته تسع تطليقات للعدة وقد تزوجت فيما بينها بزوجين حرمت عليه أبدا . وإذا لاعن رجل امرأته فرق بينهما ، ولم تحل له بعد ذلك أبدا . وإذا عقد المحرم على امرأة وهو عالم بتحريم ذلك فرق بينهما ولم تحل له أبدا فإن لم يكن عالما بهذا التحريم فرق بينهما وجاز له العقد عليها بعد الإحلال . وإذا قذف رجل امرأته وهي صماء أو خرساء فرق بينهما ولم تحل له أبدا . ومن فجر بغلام فأوقب حرم عليه العقد على أمه وابنته وأخته . وإذا عقد الرجل على امرأة في عدتها وهو عالم بذلك فرق بينهما ولم تحل له أبدا وإن لم يكن دخل بها ، ولا فرق بين أن يكون العدة عدة الطلاق ، أو عدة الوفاة وإن لم يكن عالما بذلك فرق بينهما ، وإذا انقضت العدة ، جاز له بعد ذلك العقد عليها إن لم يكن دخل بها وإذا كانت المرأة عالمة بذلك حرم عليه الرجوع

--> ( 1 ) في نسخة ( خ ) وهامش نسخة ( ب ) تصحيحا : حرم عليه وطي أمها على كل حال ويجوز أن يملكها ولا يطأها وإذا وطي الأم بالملك حرم عليه الخ .