القاضي ابن البراج

177

المهذب

اثنا عشر سهما ، وللأب السدس ثمانية أسهم ، وللبنت النصف أربعة وعشرون سهما ، يبقى أربعة أسهم ، للأب سهم واحد ، وللبنت ثلاثة أسهم . فهذه جملة موجزة ، ولا نوضح عن الأصل في حساب الفرائض فليتأمل ، فإنها تكشف عن الغرض في ذلك بمشية الله تعالى . فأما الناسخات فنحن نورد منها ما ينكشف به المراد منها ، فنقول : الأصل في ذلك أن تصحح مسألة الميت الأول فإذا صححتها ، صححت مسألة الميت الثاني ، ثم تقسم ما تختص بالميت الثاني من المسألة الأولى على سهام مسئلته ، فإن انقسمت فقد صحت المسئلتان جميعا مما صحت منه المسألة في الميت الأول ، مثال ذلك : رجل مات وترك أبوين وابنين فهذه من ستة ، للأبوين السدسان سهمان ، وللإبنين أربعة ، لكل واحد منهما سهمان . فإذا مات أحد الابنين وخلف ابنين ، كان لكل واحد منهما سهم من هذين السهمين ، فقد صحت المسئلتان من المسألة الأولى . فإن لم ينقسم المسألة الثانية من المسألة الأولى ، نظر في سهام المستحق للمسألة الثانية ، وأجمعها واضربها في سهام المسألة الأولى ، وقد صحت المسئلتان جميعا ، مثال ذلك المسألة المقدم ذكرها ، فنفرض أن أحد الابنين مات ، وخلف ابنا وبنتا ، وكان له سهمان من ستة ، لا ينقسم على الصحة على الابن والبنت ، فاضرب سهم الابن وهو اثنان ، وسهم البنت وهو الواحد في أصل الفريضة للمسألة الأولى وهي ستة ، فيكون ثمانية عشر ، يكون الأبوين منهما السدسان ، ستة أسهم ، ولكل واحد من الابنين ستة أسهم . فإن هلك الابن وترك ابنا وبنتا ، كان للابن من ذلك أربعة أسهم ، وللبنت سهمان ، وكذلك إن مات ثالثا أو أكثر من ذلك ، في أنك تصحح مسألة كل ميت ثم أقسم ماله من مسائل الذين هلكوا قبله من السهام على سهام مسئلته ، فإن انقسمت فقد صحت المسائل كلها ، وإن لم يصح ، ضربت جميع مسئلته فيما صحت منه الذين ماتوا قبله فمهما اجتمع ، فقد صحت منه جميع المسائل .