القاضي ابن البراج

169

المهذب

الأب ( 1 ) لصارت تركته لورثة الابن . فإن مات اثنان ، وخلف أحدهما ميراثا ، ولم يخلف الآخر شيئا ، فالذي خلف ميراثا يرثه الآخر ، وينتقل منه إلى ورثته ، دون ورثة الذي خلف الميراث ، مثال ذلك أب وابن ، فإنا إن فرضنا أن الابن لم يترك شيئا ، فالأب ليس له منه حظ فإذا فرضنا بعد ذلك موت الأب ، ورثه الابن ، فصارت تركة الأب لورثة الابن ، وكذلك لو فرضنا أن للابن مالا وليس للأب شئ ، فإنه إذا فرضنا موت الابن ، انتقلت تركته إلى الأب فإن فرضنا موت الأب بعد ذلك ، لم يكن له شئ ، ينتقل إلى الابن ، لأن الذي ورثه الابن ( 2 ) لا يرث الابن منه ، على ما قدمناه ، فيصير ما ورثه من أبيه ( 3 ) لورثته خاصة . فإن غرق اثنان ليس لكل واحد منهما وارث إلا الآخر ، فإن ميراثهما لبيت المال ( 4 ) فإن كان لأحدهما وارث من ذي رحم ( 5 ) أو مولى نعمة ، أو ضامن جريرة

--> ( 1 ) أي أولا ومعنى قوله صارت تركته لورثة الابن أنها تصير للابن في الفرض ويلزمه أن تصير لورثته كما أنه في الأب كذلك وفي هامش نسخة ( ب ) زاد بعد قوله موت الأب " بعد ذلك لصارت تركته للولد وصار ما كان ورثه من ابنه لورثته الأخر وكذلك لو فرضنا موت الأب " ونحوه في النهاية وهذا بمعنى ما ذكرنا إذ المراد بقوله بعد ذلك أن يفرض موت الأب أولا بعد ما فرض موت الابن إلا أن يفرض موته بعد موته وهكذا في الفروع الآتية . ( 2 ) الصواب : ورثه الأب كما في نسخة ( ب ) تصحيحا أو ورثه من الابن كما في النهاية أو يقرء ورثه بتشديد الراء من التوريث . ( 3 ) الصواب : من ابنه كما في النهاية أي ما ورثه الأب خاصة يكون لورثته ( 4 ) زاد في هامش نسخة ( ب ) هنا " لأن ما ينتقل إلى كل واحد منهما من صاحبه لا وارث له وما كان كذلك فهو لبيت المال " . ( 5 ) كما إذا غرق أخوان من أب ولأحدهما أخوال فإن ميراث من له الخال للآخر فينتقل إلى بيت المال وميراث الآخر لمن له الخال ينتقل إلى خاله وكذا إذا كان له إخوة من أم لكن بالنسبة إلى الزائد عن ثلثهم وإذا غرق اثنان لأحدهما زوج أو زوجة فإن كان الآخر ابنا له كان لأحد الزوجين نصيبه الأدنى الربع أو الثمن والباقي للابن ينتقل إلى بيت المال وإلا فله النصيب الأعلى والباقي للآخر .