القاضي ابن البراج

140

المهذب

للتي تزوجها أخيرا ، وثلاثة أرباع الثمن بين أربع نسوة اللاتي طلق واحدة منهن ولم تتميز فإن طلق رجل زوجته طلقة رجعية ، ومات ، ورثته ما دامت في العدة ، ويرثها هو أيضا إذا ماتت وهي في العدة ، فإن كانت الطلقة بائنة ، لم يكن بينهما توارث ، وإذا لم يدخل الرجل بزوجته وطلقها ، انقطعت العصمة بينهما ، ولم يكن بينهما أيضا توارث ، وكذلك الحكم فيمن لم يبلغ المحيض ، ومثلها لا تحيض ، والآئسة من المحيض ، وليس في سنها من تحيض . فإن مات رجل قبل دخوله بزوجته ، ورثته كما ترثه المدخول بها ، وعليها العدة على كمالها . وإن زوج الصبيين أبواهما ، ومات واحد منهما قبل البلوغ ، ورثه الآخر ، فإن عقد عليهما غير أبويهما ، لم يكن بينهما توارث إلا أن يبلغا ، ويرضيا بالعقد ، فإن ماتت الصبية قبل البلوغ ، وكان الصبي قد بلغ ورضي بالعقد ، لم يرثها ، لأن لها الخيار إذا بلغت ، وقد ماتت دون البلوغ وإن مات الصبي وكانت الصبية قد بلغت ورضيت بالعقد ، ولم يكن الصبي بلغ ، فإنها لا ترثه . لأن له الخيار إذا بلغ وقد مات دون البلوغ ، وإذا بلغ الصبي ورضي بالعقد ، ( 1 ) ولم يدفع إلى الصبية منه إلى أن تبلغ ، فإذا بلغت ورضيت بالعقد ، وحلفت بالله تعالى أنه لم يدعها إلى الرضا بالعقد ، الرغبة في ميراثه ، دفع ذلك إليها ، وكذلك الحكم في الصبي سواء . والمرأة إذا لم يكن لها ولد من زوجها ، ومات عنها ، لم يورث من الأرضين ،

--> ( 1 ) في العبارة سقط وصوابها " وإذا بلغ الصبي ورضي بالعقد ولم تبلغ الصبية ومات الصبي عزل ميراث الصبية منه ولم يدفع إليها إلى أن تبلغ " أو نحو هذه العبارة كما في النهاية والمبسوط وهامش نسخة ( ب ) وهو المستفاد من صحيح الحذاء الذي هو المستند لهذا الحكم .